إسطنبول
قال الكاتب التركي، "إردال شفق"، في مقاله بجريدة "صباح" التركية، اليوم، بعنوان "خائف"، إنه يخشي من اندلاع حرب إقليمية في المنطقة جراء الأزمة السورية، ويدعو الله أن لا يحدث شيء لضريح السيدة زينب في دمشق، حتى لا تشتعل حربا إقليمية مذهبية، تصبح حرب المائة عام بجانبها لا شيء.
ويرى شفق أن أولى اللعنات حلت على المنطقة قبل مائة عام، مع اتفاقيتي "سايكس بيكو" و"سيفر"، اللتين نجم عنهما إنشاء دول مصطنعة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. ومن ثم حلت الموجة الثانية من اللعنات مع نهايات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، مع نظرية "صراع الحضارات" لهنتنغتون، وخريطة "حدود الدم" للجنرال الأمريكي المتقاعد "رالف بيترز". وبين هاتين الموجتين حلت بالمنطقة لعنة غرس دويلة صغيرة مصطنعة.
ويعتقد شفق أن ما تعاني منه المنطقة حاليا من نزاعات، هو نتاج لبذور الكراهية التي زرعتها نظرية هنتغتون، وخريطة بيترز التي تسعى لخلق دويلات في المنطقة، قائمة على الدين والمذهب والعرق. ويشير في هذا الإطار إلى النزاع بين السنة والشيعة في العراق الذي بدأ مع الاحتلال الأميركي له.
وما يحدث حاليا في سوريا، هو في نظر الكاتب، نتاجا آخر لتلك اللعنات. وقد بات هذا جليا في المذابح التي تستهدف السنة في الشريط الساحلي السوري ذي الأغلبية العلوية. حيث يرى الكاتب أن العلويين يقومون بحملة تطهير مذهبي للمنطقة، استعدادا لإعلان دويلة علوية بها، في حال سقوط نظام الأسد في دمشق.
ويخشى الكاتب من عدم وقوف النزاع عند حدود سوريا، مع مشاركة الآلاف من مقاتلي حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني في المواجهات في سوريا، ما قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية طاحنة.