رأى الكاتب التركي، منصور آكغون، في مقاله بصحيفة "ستار" التركية، أن رؤى كل من تركيا والولايات المتحدة الأميركية تجاه الأزمة السورية متوافقة من ناحية الرغبة بوجود سوريا جديدة مستقبلا، دون حكم البعث وبشار الأسد، ومن دون نفوذ إيراني إن أمكن الأمر.
وتوقع "آكغون" أن يركز اللقاء، الذي سيجمع رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، مع الرئيس الأميركي، "باراك أوباما"، خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، يوم الخميس القادم، على إمكانية حل الأزمة السورية بالطرق السياسية والدبلوماسية، والنية الأميركية الحقيقية، في أعقاب اللقاء الذي جمع وزيري الخارجية الأميركي والروسي، لافتا إلى أن مواضيع مثل تسليح المعارضة السورية، واحتمال فرض منطقة حظر جوي على سوريا، فضلا عن المستقبل السياسي فيها، ستكون مدار البحث أيضا.
وبين "آكغون" أنه ينبغي ألا يغيب عن الأذهان أن الولايات المتحدة الأميركية تقدم عدم توتير علاقاتها مع روسيا على إنهاء المأساة الإنسانية الحاصلة في سوريا، مشيرا إلى أن "أردوغان" سيسعى خلال لقائه مع رأس الإدارة الأميركية للاستماع منه مباشرة إلى رؤيته حول مدى مراعاة واشنطن للمصالح الروسية وجدية الموقف الروسي لحل الأزمة السورية.
وشدد على ضرورة التزام تركيا بموقفها الثابت تجاه الأزمة السورية مع المحافظة على سياسة مدروسة في هذا الإطار، داعيا إلى عدم تدخل تركيا في سوريا مباشرة، وخاصة من خلال إرسال جنود إلى الأراضي السورية، مهما كانت طبيعة اللقاء الذي سيتم في واشنطن.
وعبر عن اعتقاده بأن أي تدخل عسكري تركي في سوريا يمكن أن يؤلب المعارضة التركية، التي تعارض سياسات الحكومة تجاه الأزمة السورية منذ البداية، وهذا قد يؤثر على الأجواء السياسية بشكل عام في تركيا، ويجعل الأمن يشكل ثقلا في بناء السياسات لاحقا، الأمر الذي يضر بالمسيرة الديمقراطية المتصاعدة في تركيا.