17 سبتمبر 2018•تحديث: 17 سبتمبر 2018
إسلام أباد/ بهلول تشاتينقايا/ الأناضول
قال السفير التركي لدى إسلام أباد، مصطفى يورداقول، إن أنشطة المساعدات الإغاثية ومشاريع الصناعات الدفاعية التي تنفذها أنقرة في باكستان، إضافة إلى العلاقات الثقافية والاقتصادية، تشير إلى مدى قوة العلاقات بين البلدين وتزيد من عمق التعاون القائم بينهما.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى إسلام أباد تلبية لدعوة من نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي.
وأضاف يورداقول، أن زيارة جاويش أوغلو إلى إسلام أباد، تهدف إلى نقل العلاقات إلى مستوى أفضل، لا سيما وأن الوزير التركي يُعد أول مسؤول أجنبي يزور باكستان عقب تشكيل الحكومة الجديدة هناك.
وشدد على أن الزيارة هذه تعتبر تأكيداً على مواصلة العمل المشترك بين تركيا وباكستان، وترسيخ علاقات الصداقة بينهما.
وأوضح أن من بين أهداف زيارة جاويش أوغلو، إعادة تنظيم مجلس التعاون الاستراتيجي التركي الباكستاني رفيع المستوى، في أقرب وقت ممكن.
وتابع قائلاً: "العلاقات بين البلدين لها جذور تاريخية، لا سيما وأنها مرتبطة بماضٍ مشترك، وثقافة وعقيدة مشتركة. هذه الروابط المشتركة بين شعبي البلدين، تدفع مؤسساتهما أيضا إلى العمل بروح المحبة والتعاون."
وتطرق إلى تشكيل حكومة جديدة في باكستان خلال أغسطس/آب الماضي، معربا عن تهاني تركيا للحكومة الجديدة، وتمنياتها لها بالتوفيق.
وفيما يتعلق برسائل الدعم من قبل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ووزير خارجيته شاه محمود قريشي، لتركيا خلال أزماتها السياسية والاقتصادية، قال يورداقول، إنها "لاقت ترحيبا وتقديرا واسعا في أنقرة".
وحول الاتفاقيات العسكرية بين البلدين، نوه السفير التركي إلى أن أنقرة وإسلام أباد وقعتا اتفاقيتين في مجال الصناعات الدفاعية خلال الأشهر الأخيرة، إحداها تنص على بيع تركيا 4 سفن حربية (كورفيت) إلى باكستان، والأخرى تسليمها 30 مروحية هجومية من طراز "أتاك".
وأشار إلى أن المباحثات حول الاتفاقيتين، تمت ويتم العمل على تحديد موعد التسليم.
وأعرب عن استعداد أنقرة لإجراء تسليم السفن والمروحيات في الوقت المتفق عليه.
وعلى الصعيد التعليمي، أشار يورداقول، إلى وجود زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب الباكستانيين ممن يتوجهون إلى تركيا لتلقي التعليم في جامعاتها، سواء أولئك الحاصلين على منح تركية، أو الذين يتلقون تعليمهم على نفقتهم الخاصة.
ولفت إلى أن السبب في زيادة الاهتمام بالتعلم في تركيا، هو حملات التعريف بالجامعات التركية.
كما نوّه السفير التركي، بزيادة الاهتمام بتعلم اللغة التركية في باكستان، مرجعاً السبب في ذلك إلى أنشطة معهد "يونس إمره" الثقافي هناك.
وحول أنشطة منظمة "غولن" الإرهابية في الأراضي الباكستانية، قال يورداقول، إن باكستان من البلدان التي تدرك مدى خطورة المنظمة المذكورة، سواء على تركيا أو عليها.
وأردف: "نواصل أنشطتنا هنا على الصعيد التعليمي، مع وقف المعارف، التابع لوزارة التعليم التركية. ونلاحظ وجود رغبة لدى الحكومة الباكستانية الجديدة، كما كان لدى أسلافها، حول تسليم مداس منظمة غولن، إلى وقف المعارف. كما أننا نتابع عن كثب الدعاوى القضائية المرفوعة ضد مدارس غولن في باكستان."
أما على الصعيد الاقتصادي، أوضح السفير التركي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 650 مليون دولار خلال 2017.
واعتبر أن هذا الرقم متدني جدا عند الوضع بعين الاعتبار الحجم الاقتصادي والسكاني لكلا البلدين.
وأعرب عن توقعه بوصول حجم التبادل التجاري بين أنقرة وإسلام أباد، إلى مليار دولار مع توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
وشدد على أن اقتصادا البلدين يُعتبران متممين ومساندين لبعضهما البعض وليس منافسين.
واختتم يورداقول، بالإشارة إلى أهمية المسلسلات التركية في زيادة الاهتمام بالثقافة والتاريخ التركي لدى المجتمع الباكستاني.