وأضاف الرئيس التركي في كلمته التي القاها على هامش العشاء الذي أقامه في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة على شرف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الذي يزور تركيا حاليا، " أن العلاقات بين الشعبين التركي والصومالي تعود للقرن الـ16، مؤكداً أن الشعب التركي كان يشعر بهموم الصوماليين، وخاصة المجاعة التي ضربت البلاد العام المنصرم، وأنه نظم العديد من الحملات الإنسانية لذلك".
وتابع الرئيس التركي قائلا إن السفارة التركية التي أعيد افتتاحها في العاصمة الصومالية مقديشيو العام الماضي، مستعدة لإحداث نقلة نوعية في العلاقات بني البلدين، وذلك في ظل ما تقوم به من أنشطة مشتركة مع المسؤولين الصوماليين، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني التركي التي تهرول لمساعدة الشعب الصومالي دون انتظار أي مقابل، مطالبا إياها بالإستمرار في بذل الجهود بشكل مكثف في هذا المجال.
وأكد غل على أن تركيا والقوات المسلحة التركية سيكون لهم دور بالغ في تحقيق الاستقرار في الصومال، وفي تأسيس قوات مسلحة صومالية قوية تستطيع مواجهة المخاطر التي تحدق بالبلاد، مشيرا إلى استمرار المباحثات والاستعدادات الخاصة بتأسيس تلك القوات العسكرية، والقوات الأمنية الخاصة.
من جانبه قال الرئيس الصومالي "لقد عشنا فترة انتقالية صعبة للغاية"، موضحا أن الشعب الصومالي عازم هذه المرة على تغيير قدره بيديه، والعمل على رفاهية البلاد ورخائها، ومبينا أنه جاء على رأس الحكم في البلاد بانتخابات ديمقراطية نزيهة.
وأوضح أن الشعب التركي دائما ما يقف بجنبهم في جميع ايامهم بحلوها ومرها، معربا عن سعادته البالغة بسبب "الدعم الكبير الذي قدمته تركيا لأجيال المستقبل في الصومال".
وشارك في حفل العشاء الذي أقيم على شرف الرئيس الضيف عدد من القادة السياسين والعسكريين من الجانبين، وعدد من رؤساء منظمات المجتمع المدني العاملة بالصومال.
يشار أن الرئيس الصومالي وصل تركيا أمس الثلاثاء على رأس وفد من المسؤولين الصوماليين، تلبية لدعوة تلقها من نظيره التركي عبد الله غل، وذلك لبحث العلاقات بين البلدين، لاسيما وأن تركيا تعد ابرز الدول الداعمة للصومال منذ المجاعة التي ضربتها منتصف العام الماضي.
والتقى الرئيس الصومالي، ظهر اليوم، نظيره التركي، وعقب اللقاء عقدا معا مؤتمرا صحفيا مشتركا أكدا خلاله على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.