مضى وقت طويل جدا على رحيله، يقترب من 5 قرون، ولازالت الأثار المعمارية التي تركها، تقف شاهدة له ببراعة التصميم، والمهارة الفائقة والدقة المتناهية في العمارة.
ولد المهندس العثماني في قرية (آغيرناص) التابعة لولاية( قيصري) في الأناضول سنة 1490م، كان مسيحيا من اصل أرمني أو يوناني ثم أسلم وعمره ثلاث وعشرون سنة.
جاء إلى اسطنبول عن طريق نظام كان يعرف في الدولة العثمانية باسم (الدوشيرمة أو الدڤشيرمة)، وهي الممارسة الذي بموجبها كانت الإمبراطورية العثمانية تجند أولادا من عائلات مسيحية، يتم تحويلهم بعد ذلك إلى الإسلام ويدربون كجنود إنكشارية، وذلك إنشاء طبقة عليا من المحاربين تكون موالية فقط للسلطان، لا للنبلاء العثمانيين. قسم من الشبان دربوا للعمل في الوظائف الإدارية للإمبراطورية.
وكان مجيئة إلى اسطنبول في عهد السلطان العثمان ياوز سلطان سليم، وأصبح من جنود الإنكشارية في عهد السلطان محمد الفاتح الذي أعجب كثيرا بالجسر الذي شيده في 13 يوما فقط على نهر (بروت) بأوكرانيا، خلال حملة (مولدوفيا) التي كان يشارك فيها باعتباره انكشاريا، ومن ثم رقاه السلطان وأصبح كبير المعماريين العثمانيين.
توفي المعماري العثماني في الـ9 من شهر نيسان/أبريل في العام 1588 عن عمر يناهز 98 عاما، بعد أن ترك بصمته الفنية والمعمارية على 365 أثرا في العالم أجمع، عبارة عن 92 جامعا كبيرا، و52 مسجدا، و55 مدرسة عثمانية، و7 دور للقُرّاء لتحفيظ القرآن الكريم، و20 ضريحا، و3 مستشفيات، و6 ممرات مائية، و10 جسور،20 خانا للقوافل، و36 قصرا، و8 مخازن، و48 حماما.
ويقع ضريح المعماري العثماني الذي قدم الكثير للعمارة العثمانية، في كلية السليمانية التي بناها وأشرف عليها بنفسه، والتي تعد تحفة فنية معمارية من روائع معمار سنان.