Ankara
أنقرة / الأناضول
قالت وزارة الدفاع التركية إنها تتابع عن كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة، المستخدمة بكثافة في البحر الأسود خلال الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
جاء ذلك في معرض رد مصادر بالوزارة على أسئلة الصحفيين، الخميس، عقب المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمتحدث الدفاع التركية زكي آق تورك، في العاصمة أنقرة.
وتطرقت المصادر إلى توقيع تركيا وبريطانيا، أمس الأربعاء، اتفاقية دعم فني ولوجستي تتعلق بصيانة وتشغيل مقاتلات "يوروفايتر تايفون".
وأشارت إلى أن العقد يشمل تدريب طيارين وفنيي صيانة الطائرات ومديري أنظمة الحرب الإلكترونية، كما تتضمن قطع الغيار وأجهزة المحاكاة ومعدات الاختبار وأجهزة الدعم الأرضي.
وذكرت أن الشركة المصنعة ستقدم خدمات دعم فني لمدة 3 سنوات من بدء دخول الطائرات الخدمة.
يشار إلى أن تركيا وبريطانيا وقعتا في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 اتفاقية تعاون بشأن شراء أنقرة مقاتلات من طراز "يوروفايتر تايفون".
وردا على أسئلة بشأن مركبة بحرية مسيرة عُثر عليها قبالة سواحل ولاية أوردو شمال تركيا والوضع في البحر الأسود، أوضحت المصادر قائلة: "في 21 مارس/ آذار 2026 الجاري، تم تدمير مركبة بحرية غير مأهولة يُعتقد أنها أمريكية المنشأ، بعد أن جرفتها التيارات نحو الساحل قبالة قضاء أونيا في أوردو نتيجة عطل في محركها".
وأكملت: "يتم عن كثب تتبع المخاطر التي قد تنشأ في البحر الأسود نتيجة فقدان السيطرة أو القدرة على الحركة لتلك المركبات والطائرات المسيرة المستخدمة بكثافة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ويتطلب هذا الوضع اتخاذ الحيطة والتدابير اللازمة من أجل سلامة الملاحة البحرية".
وأكدت المصادر أن عناصر تابعة لقيادة القوات البحرية تواصل على مدار الساعة، مهام الاستطلاع والمراقبة والدوريات لحماية مناطق الصلاحية البحرية في البحر الأسود، مشيرة إلى إجراء اتصالات مع الجهات المعنية وتوجيه التحذيرات اللازمة للحفاظ على سلامة الملاحة.
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.
وفي سياق منفصل، قدمت المصادر معلومات عن حادثة سقوط مروحية في قطر بتاريخ 22 مارس الجاري، أسفرت عن استشهاد 4 من أفراد القوات المسلحة القطرية، وعنصر من القوات المسلحة التركية، إضافة إلى اثنين من فنيي شركة "أسيلسان" التركية.
وأشارت إلى أن المروحية التابعة للقوات المسلحة القطرية تحطمت نتيجة عطل فني وفق التقديرات الأولية، لافتة إلى أن السبب النهائي للحادث سيُحدد عقب التحقيق الذي تجريه السلطات القطرية.
وتابعت: "تُجري قواتنا المسلحة، عبر مهندسينا وفنيينا، أنشطة تدريب واختبار وتطوير للمنتجات الدفاعية المحلية والوطنية في الميدان داخل البلاد وخارجها. ويُعد هذا النهج، الذي لا نظير له عالميا، عاملا مهما يسهم في تطوير صناعتنا الدفاعية الوطنية".
ولفتت إلى أن تأمين سلامة أفراد القوات المشتركة القطرية التركية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة والحساسية الأمنية المتزايدة، يتم بأعلى المستويات عبر اتخاذ تدابير إضافية بالتنسيق الكامل مع السلطات القطرية.
وردا على سؤال بشأن "مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) المزمع إنشاؤه في تركيا"، أوضحت المصادر أن وزارة الدفاع التركية أصدرت عام 2023 توجيها لبدء العمل على إنشاء مقر فيلق ضمن خطة الناتو الإقليمية للمنطقة الجنوبية الشرقية، وأنه تم إبلاغ الحلف بهذا الأمر في 2024.
وأشارت إلى أن الأعمال جارية لاستكمال الإجراءات من أجل إنشاء المقر.
وأردفت: "تتمثل مهمة مقر الفيلق المذكور في دعم أنشطة الردع والدفاع ضمن الخطط الإقليمية، من خلال ضمان دمج القوات التي ستُخصص له ضمن نطاق مسؤوليته".
وذكرت أن خطة الناتو الإقليمية للجنوب الشرقي أقرها الحلفاء مسبقا، وأن إنشاء المقر متعدد الجنسيات لا يتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة.
وتشهد المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، حربا تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
