شدد الدكتور عبد الغني التميمي، رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، على حرمة تبادل أراض فلسطينية مع اسرائيل، مشيرا أن البديل الشرعي عن ذلك هو الجهاد والمقاومة، التي جربت سابقا في فلسطين.
جاء ذلك خلال حديث أدلى به التميمي للأناضول، على هامش مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في اسطنبول لتقييم آخر التطورات في فلسطين وسوريا، وتوضيح موقفها من فكرة مبادلة الأراضي، التي تم تداولها خلال لقاء وفد وزاري عربي مع وزير الخارجية جون كيري قبل نحو أسبوع.
وأوضح أن الهيئة، من منطلق مسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني، أرادت إبراز الحكم الشرعي في موضوع تبادل الأراضي، نافيا أن يكون لها أي مقترحات بالنسبة للمبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، التي تقدمت بها الجامعة العربية عام 2002، وداعيا "الأمة إلى الحشد والرباط، والاعداد للجهاد لاسترجاع الحقوق."
وبين التميمي أن المزاج العام للشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات يظهر رفضهم لهذه الفكرة، وهذا واضح من خلال ما رشح من أراء الفلسطينيين في تجمعاتهم ومنتدياتهم، مؤكدا أن الهيئة ستستمر في توضيح الحكم الشرعي، الذي بلورته في هذا الإطار وشرحه للناس، للتحذير من خطورة الموقف.
وأكد على أن تورط بعض الفصائل الفلسطينية مع النظام السوري في قمع الشعب السوري أمر مرفوض، وأن الهيئة تنظر إلى الشعب السوري على أنه شعب مظلوم، يطالب بحريته، وبالعدالة، ومن حقه أن يعان، ويدعم، وأن يقف المسلمون والشعوب العربية إلى جانبه، "لا أن تكون عونا للظالم على ظلمه".
يذكر أن هيئة علماء فلسطين في الخارج هيئة مستقلة لها شخصيتها القانونية وذمتها المالية الخاصة، تعمل على حشد طاقات العلماء لنصرة القضية الفلسطينية والتأصيل الشرعي للمسائل المتعلقة بها.