???? ?????
07 أبريل 2016•تحديث: 07 أبريل 2016
القاهرة/ الأناضول-
قالت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الخميس، إنها وجهت الدعوة إلى الجبهتين الوطنية والإسلامية لتحرير مورو، لحضور الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، التي تستضيفها مدينة إسطنبول بتركيا، في 10إبريل/ نيسان الجاري وتستمر منتصف الشهر.
وتأتي دعوة الطرفين لحضور قمة إسطنبول، وفق بيان "التعاون الإسلامي" تتويجا لجهود إيجاد أرضية مشتركة بين اتفاق طرابلس لعام 1976 واتفاقية السلام النهائي لعام 1996 والاتفاق الشامل حول إقليم بانجسامورو في جمهورية الفلبين".
وأشارت منظمة التعاون الإسلامي إلى أنه "من المتوقع أن تبحث القمة سبل تعزيز التنسيق بين الجبهة الوطنية والجبهة الإسلامية لتحرير مورو من خلال منتدى تنسيق بانجسامورو (منطقة تشهد نزاعات وأعمال تحرر)، بهدف توطيد التعاون والوحدة في كفاحهم السلمي في قضيتهم المشتركة لضمان تحقيق السلام الشامل في جنوب الفلبين".
ومن المرتقب أيضا أن تناقش قمة إسطنبول التطورات الأخيرة حول مشروع قانون بانجسامورو (يهدف لمنحها حكمًا ذاتيًا)، وخيبة الأمل التي عبرت عنها المنظمة في وقت سابق إزاء عدم تصديق البرلمان الفلبيني عليه، وفق البيان ذاته
يشار إلى أن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، كان قد أعرب عن بالغ أسفه إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها عملية السلام جنوبي الفلبين والصعوبات التي تواجه القانون الأساسي لبنجاسامورو داخل البرلمان الفلبيني، وخاصة ما يتعلق منه بالتعديلات الجوهرية لهذا القانون والتي تشكل تغييرا جذريا لأصل الاتفاق، موضحًا أنها تعديلات تستعيد بموجبها الحكومة الوطنية سيطرتها على العديد من المناطق وتحوِّل في الواقع حكومة بنجاسامورو إلى كيان هو أشبه بوحدة حكومية محلية عادية.
وفي 28 يناير/ كانون ثان الماضي، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي،عن الاتفاق خلال الاجتماع الاستعراضي النهائي على المستوى الوزاري بين المنظمة، وحكومة جمهورية الفلبين، و”الجبهة الوطنية لتحرير مورو”، على خمس نقاط من أهمها تمكين الأخيرة من المشاركة في أي سلطة انتقالية، تشمل "مطالبة البنك الإسلامي للتنمية بالعمل مع كافة الأطراف على إنشاء صندوق للمساعدة الإنمائية لـ(بنجاسامورو)، وتأكيد الدور النشط والمشاركة الحيوية لـ(الجبهة الوطنية لتحرير مورو)، في أي سلطة انتقالية يتم إنشاؤها بموجب قانون الحكم الذاتي الجديد، وأن يتم تشكيل لجنة ثلاثية لرصد عملية التنفيذ”.
وكانت الحكومة الفلبينية و”جبهة تحرير مورو” الإسلامية، قد وقعتا اتفاقاً إطارياً، في 15 أكتوبر/ تشرين أول 2012، لإحلال سلام دائم في جزيرة “مينداناو” الفلبينية، ومن المتوقع أن يجري بموجب الاتفاق تغيير اسم الجزيرة إلى “بانجسامورو”، وإعلانها منطقة حكم ذاتي بحلول عام 2016.
وفي يناير العام الماضي، وقّعت الحكومة الفلبينية ومسؤولون في “جبهة تحرير مورو” الإسلامية، على اتفاقية تتخلى الجبهة بموجبها عن السلاح، ضمن اتفاق الحكم الذاتي.
يذكر أن، “جبهة تحرير مورو”، تسعى لإقامة دولة مستقلة في إقليم “مينداناو” جنوبي الفلبين، والذي يعد أول مكان هبط فيه المسلمون الأوائل الذين قدموا إلى الجزر الفلبينية، في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو موطن لأكثر من خمسة ملايين مسلم.
وتعهدت الجبهة بإلقاء السلاح مقابل إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب “الأرخبيل”، بجزيرة “مينداناو”، ذات الغالبية المسلمة، التي ينتمي غالبية سكانها للمذهب الكاثوليكي (بنسبة 80%). وجاء تعهد الجبهة لينهي أربعة عقود من القتال، راح ضحيته 150 ألف قتيل، ونزوح مئات الآلاف.
ويعتبر المسلمون الفلبينيون البالغ عددهم 5 ملايين نسمة المنطقة الجنوبية من الفلبين بمثابة أرض تاريخية لهم من بين 100 مليون إجمالي عدد سكان الفلبين.