Samı Sohta
19 أكتوبر 2016•تحديث: 19 أكتوبر 2016
أنقرة/ ألبر أطلاي/ الأناضول
أكدت لجنة التحقيق في البرلمان التركي، توصلها إلى أدلة قطعية بشأن صلة منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/ تموز الماضي.
جاء ذلك على لسان "رشاد بتك" رئيس لجنة التحقيق في البرلمان، المكلفة بالتحقيق حول المحاولة الانقلابية، في تصريح أدلى به لدى استقباله "صابر تشودري" رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، اليوم الأربعاء بالعاصمة أنقرة.
وأضاف بتك: "توصلنا إلى معلومات قطعية حول لجوء هذه المنظمة (غولن) إلى كافة الطرق بضمنها الأساليب غير الديمقراطية من أجل الوصول إلى هدفها المتمثل في السيطرة على السلطة، والانقلاب على الحكومة الشرعية".
وشدد رئيس اللجنة، أن ليلة 15 يوليو تعد بالنسبة لتركيا كهجمات 11 سبتمبر/ أيلول بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.
من جانبه قال "تشودري" إن الاتحاد البرلماني الدولي كان من أوائل المنظمات التي أدانت محاولة الانقلاب في تركيا، وأضاف أنه لا مكان للعنف في الأنظمة الديمقراطية.
وأعرب تشودري عن تقديره الكبير لموقف الأحزاب السياسية وتكاتفها في البرلمان التركي ورفضها للانقلاب.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.