موسكو/ هاكان جيهان أيدوغان/ الأناضول
قام طاقم الأناضول - بعد الحصول على إذن خاص من السلطات الروسية - بزيارة منشأة "كالينينسكايا" النووية الروسية التي تجذب اهتمام الأتراك؛ لأنها تشكل نموذج للمنشأة النووية التركية المرتقب البدء في بنائها قريباً.
وتقع المنشأة بجانب بحيرة "أودومليا" بمدينة "تفير" الروسية، وتشغل مساحة قدرها 300 هكتار وهو من نوع VVER، و تتألف من 4 مفاعلات إثنان منها يعملان في الصيف والآخران يعملان في الشتاء بدون توقف.
وتحوز منشأة كالينينسكايا - الذي بدأ المفاعل الأول لها بالعمل عام 1984 - أهمية جغرافية وجيوسياسية كبيرة، وتنبع أهميتها بالنسبة لتركيا في أن التكنولوجيا المستخدمة فيها مشابهة لتلك التي ستخدم في المنشأة النووية التركية - التي يتم التخطيط لإنشاءها في بلدة "أك كوي" بمدينة "مرسين" - مع فارق أن طاقة المفاعلات في أك كوي ستكون 200 ميغا وات؛ فيما تبلغ طاقتها في كاليننسكايا 1000 ميغاوات.
ويغذي مفاعل كالينينسكايا؛ مدينة تفير البالغ عددها سكانها مليون و300 ألف شخص بـ 70% من احتياجاتها من الكهرباء، كما ترسل الكهرباء عبر أسلاك التوتر العالي إلى مدن موسكو، و بطرسبرغ ،وفلاديمير، و جيريبوفيستا.
و تطبق السلطات الروسية إجراءات أمنية مشددة في المنشأة؛ حيث يمنع اصطحاب الهاتف الجوال إلى داخلها كما يخضع الزائر لها إلى تفتيش من مرحلتين، أحداهما تقوم به عناصر أمن خاص؛ والآخر تنفذه عناصر من الجيش، كما أن بناء المنشأة مصصم لتتحمل الزلازل التي تبلغ شدتها بين 5-6 ريختر، أما الأبينة التي تحتوي المفاعلات داخل المنشأة؛ فهي مصممة بشكل يتحمل اصطدام طائرة بها، كما يقوم المهندسين داخل المنشأة بمراقبة أجزائها على مدار الساعة.