تستضيف ست ولايات تركية، 13 مخيما للاجئين السوريين، يقطنها 135 ألف لاجئ. وتعمل الحكومة التركية والجمعيات الخيرية التركية، على تلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين، من الغذاء والرعاية الصحية والملابس والتدفئة.
إلا أن الأمر لا يخلو من المشاكل، ففي أحد المخيمات بمنطقة "الريحانية" في ولاية "هاطاي"، يعيش اللاجئون بدون ماء ولا كهرباء، وتضطر السيدات السوريات لجلب المياه من القرى التركية المجاورة، ويقمن بجمع الحطب وإيقاده، لكي يطهين عليه ما تيسر من مواد غذائية قدمها لهن فاعلي الخير. ورغم انخفاض درجات الحرارة، فإن عدا كبيرا من الأطفال لا يزال يتجول بملابس خفيفة، وبأقدام حافية.
وفي لبنان التي يتواجد بها 139 ألف و142 لاجي سوري، يعيش كثير منهم في منازل قيد الإنشاء، بدون نوافذ ولا أبواب، في مدينتي طرابلس وصيدا. ووجد اللاجئون السوريون في طرابلس، الذين هربوا من ويلات الحرب في بلادهم، أنفسهم، وسط الاشتباكات التي اندلعت بين سكان منطقتي "جبل محسن" و"باب التبانة".
وحكى "سعد الخطيب"، اللاجئ السوري من مدينة حمص، لفريق الأناضول، معاناته هو وأسرته، التي يبلغ عدد أفرادها عشرة، يعيشون في بيت من غرفة واحدة، غُطي بابه ونوافذه بأكياس بلاستيكية، قائلا: "جئنا إلى هنا هربا من الحرب في سوريا، ولكن استقبلتنا الحرب هنا أيضا، أرغب في العودة إلى بلادي والموت هناك بكرامة".
وفي مخيم الزعتري بالأردن الذي يضم 45 ألف لاجئ سوري، والذي ارتبط اسمه بالاحتجاجات، تتفشى أمراض الإسهال والجرب، ويعاني من مشاكل في إمدادات الغذاء والكهرباء، والرعاية الصحية. وتعمل إدارة المخيم على حل المشاكل التي يعاني منها، وتحسين الظروف المعيشية به، إلا أن الجهود في هذا الخصوص ليست كافية حتى الآن.