أوباري/ بولنت أرديَر، عمر أردم/ الأناضول
حل فريق الاناضول ضيفاً على قبيلة للطوارق، في واحة فزان جنوب ليبيا.
وحضر فريق الأناضول عرس شعبياً للطوارق، الذين يتغنون بتراث عريق يعود لقرابة عشرة ألاف سنة، حيث يحيون تقاليدهم بارتداء ملابس ذات ألوان زرقاء وبيضاء وسوداء وبرتقالية، وسط رقصات شعبية تقليدية ترمز لمعتقدات لديهم.
وتشابه عادة الحناء لدى الأتراك ،العادات التي يقيمها نساء الطوارق في أعراسهم، حيث تحيط النسوة بالعروس ويغنين، فيما يقدم كبارهن النصح للعروس، فيما يحيي ممتطوا الجمال الضيوف عبر الدوران بجمالهم، في الوقت الذي يقدم لهم الطعام الشعبي والتقليدي للطوارق والمسمى " إفتات".
ويتحدث الطوارق لغة " تاماشق" المستندة إلى لغة "تيفينغ" العائدة لعشرة سنين ماضية، وهم مسلمون على المذهب المالكي، ويديرون أمور الأمن والقضاء بأنفسهم.
وارتبطت مناطق توزع الطوارق في ولاية غرب طرابس بالإمبراطورية العثمانية اعتباراً من القرن السابع، حتى انتهاء حكم العثمانيين في فزان عام 1918 حيث كانوا يتمتعون بحكم ذاتي لمناطقهم في تلك الفترة التي تكيفوا فيها مع الحياة في المدن التي أقامتها الإمبراطورية العثمانية، كمدن "غات" و"سبها" و"مرزق" .
يشار إلى أن واحة فزان تبعد ألف كيلومتر عن العاصمة الليبية طرابلس فيما تبعد قرابة 3 آلاف كيلومتر عن تركيا، ويقطنها قرابة 600 ألف شخص من الطوارق.
وتعد فزان منطقة مهمة تنزل فيها القوافل المسافرة بين شمال ووسط القارة الأفريقية، كما يضرب الأتراك الأمثال مستذكرين واحة فزان فيقولون في أمثالهم "سأجدك حتى لو ذهبت إلى فزان" كما يستحضرون فزان عند وصفهم لبعد المسافة ومشقة السفر كقولهم "أمامك سفر حتى فزان".