بيروت/ نيزيب/ الأناضول/ أيوب جوشكون
تابعت وكالة الأناضول رحلة القافلة الرابعة من الشراكس السوريين، المكونة من 189 شخصًا، من بيروت إلى منطقة نيزيب، التابعة لمحافظة غازي عنتاب التركية، بعد خروجهم من سوريا، هربًا من أعمال العنف وسوء الأوضاع الأمنية فيها، حيث وقف الشراكس على الحياد إزاء الصراع الدائر في البلاد.
وفي تصريح أدلى به إلى مراسل وكالة الأناضول، أفاد الأمين العام للجنة التضامن مع شراكس العالم ، "كنعان كابلان"، أن اللجنة أشرفت على رحلة القافلة من العاصمة اللبنانية بيروت إلى تركيا، على متن طائرة خاصة، وأن 34 شخصًا آخرين بقوا بيروت ولم يتمكنوا من الحضور لعدم توفر أماكن في الطائرة، مشيرًا إلى أنهم سيصلون في وقت لاحق.
وأفاد "كابلان" أنهم يسعون إلى إرسال الشراكس القادمين من سوريا إلى وطنهم الأم في شمال القوقاز، ولذلك استلموا طلبات من 130 شركسيًّا، من أجل تسليمها إلى القنصلية الروسية، مؤكدًا أنهم سيلجؤون إلى المنظمات والمحاكم الدولية في حال رفض روسيا استقبالهم.
وأشار إلى أن الشراكس في سوريا يعيشون وضعًا صعبًا للغاية، لافتًا إلى أن رحلتهم من سوريا إلى لبنان تستغرق أحيانًا يومين بسبب تجنبهم الطرق الرئيسية خشية على سلامتهم. وأوضح أن المخيم في منطقة نيزيب امتلأ تمامًا مع وصول القافلة الرابعة، حيث يقيم 700 شخص في المخيم، وأن لجنة التضامن مع شراكس العالم، ستطلب تخصيص مخيم جديد.
ومع وصول الشراكس إلى المخيم بالحافلات استقبلهم أقاربهم، الذين سبقوهم، بحفاوة، وقامت إدارة المخيم بإنزالهم في الأماكن المخصصة لهم. وأعرب مختار منطقة الشراكس، "عصمت غيبيري"، عن ارتياح الشراكس بعد وصولهم إلى تركيا، مشيرًا إلى أن وضعهم جيد حاليًّا، ومتقدمًا إلى الشعب التركي بالشكر.
جدير بالذكر أن الشراكس في سوريا هم الجيل الرابع لأجدادهم، الذين توجهوا إلى بلاد الشام في العهد العثماني من أجل حماية خط الحجاز الحديدي. وتشير معلومات إلى وجود ما بين 150 ألف و200 ألف شركسي في منطقة الشرق الأوسط، يعيش القسم الأكبر منهم في سوريا، فيما يقيم قسم آخر في الأردن ومصر، فضلًا عن رحيل حوالي ألفين من الشراكس إلى روسيا.