محمد عادل عقل
إسطنبول - الأناضول
وبحث المشاركون سبل تفعيل الشارع الاسلامي لنصرة الثورة السورية،وتفعيل العمل الإغاثي والطبي،اضافة لاستنهاض كل الشعوب المسلمة عن طريق العلماء واصحاب الفكر والرأي لصالح إنهاء المأساة التي تجري على الأراضي السورية.
وتتواصل اليوم وغدا أعمال مؤتمر"الأمة الاسلامية لنصرة الشعب السوري"الذي شارك فيه د.محمد جورماز رئيس الشؤون الدينية التركية ،ود.علي قره داغي الامين العام للأتحاد العالمي لعلماء المسلمين،ود.عبد الله عبد المحسن التركي أمين عام رابطة العالم الاسلامي،ود.محمد فاروق البطل الأمين العام لرابطة العلماء السوريين،والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 48،اضافة الى ثلة كبيرة من العلماء والمفكرين وممثلين عن المجلس الوطني السوري وثوار الداخل السوري.
وأكد المشاركون على حق الشعوب المضطهدة في أن تعيش بكامل حريتها وكرامتها وشددوا على حقها في مقاومة الظلم والطغيان والفساد،وتحرير إرادتها لأختيار من يمثلها في السلطات التشريعية والتنفيذية التي تدير شؤونها.
علماء سوريا
وقال العلامة محمد البطل أنه من المؤلم أن يهتف الشعب السوري في مظاهراته "خذلنا العرب والمسلمون"،وهم ينظرون إلى النظام السوري الديكتاتوري الذي لا يرقب في الشعب إلّاً ولا ذمّة،و شرد 3 ملايين لاجئ،و100 شهيد وجريح.
واتهم البطل النظام الدولي ألذي ينسق مع "اسرائيل" من أجل أن يحسم نظام الاسد المعركة لصالحه،مستدركا أن بوادر انتصار الثورة يلوح في الأفق ،واصفا اياها بـ" المعجزة والفاضحة والكاشفة".
كلمة اتحاد العلماء
من جهته شكر قره داغي الشعب التركي وحكومته على مواقفهم المشرفة ودعمهم المتواصل لأبناء الشعب السوي في ثورته ضد الظلم والطغيان.
وقال قرة داغي ان ما يجري على أرض الشام هو معركة بين الحق والباطل،ومعركة انتزاع الحرية من الطاغية،وهي معركة ضد الفساد الشامل الذي تعيشه البلاد.
وشدد على أن النظام القمعي الذي يقوده بشار الأسد إلى زوال،مطالبا المؤتمرين بوضع برامج عملية وفورية لدعم الثورة السورية والشعب الذي بات يعيش ظروفا غاية في القسوة والوحشية.وأكد أمين عام اتحاد العلماء المسلمين على أن نصرة الشعب السوري فريضة شرعية وضرورة واقعية.
جورماز: لنوحد الفتوى
وقال رئيس الشؤون الدينية التركي أن القاعدة الشرعية تقول"أنصر أخاك ظالما أو مظلوما" و"أن الظلم ظلمات يوم القيامة"،مشيراً إلى الدور المميز للعلماء في الأزمات لا سيما أن الأمة تمر في مرحلة حساسة وخطيرة وأحوج ما تكون للعلماء العاملين لدينهم الناصرين لأمتهم،ووجوب البيان في أزمنة الفتن والمحن.
ودعا جورماز العلماء إلى توحيد فتاواهم في إقرار حق الشعوب في الحرية والعدالة والمشاركة السياسية والدعوة إلى قيام الدولة المدنية التي تعنى بحقوق الأنسان وتعلي قيم الحرية والديمقراطية.
وأشار جورماز إلى أن الاسلام دين محبة وسلام وأخوة وإيمان،وأن العلماء أمناء على الدين والإسلام لأنهم ورثة الأنبياء وعلى عاتقهم تقع مسؤولية الإصلاح بين الناس.
وأضاف أن الأوضاع المؤلمة في سوريا توجب على العلماء من كل المذاهب الأسلامية وغير الأسلامية العمل على وقف نزيف الدم وحماية الأبرياء والمظلومين.
وأوضح رئيس الشؤون الدينية أنه "لا يعقل أن نظل واقفين حتى وقوع المزيد من المجازر" ،مبينا أن العالم الاسلامي أمام مسؤولية عظيمة من أجل وقف الإجرام الذي يمارسه النظام السوري بحق شعبه.
وأكد جورماز أن دور العلماء كبير في وضع الرأي العام في صورة أخطار المأساة والجرائم التي تقترف،وأن أمامهم منابر كثيرة ومؤسسات عديدة لإيصال الحقيقة من خلالها للعالم ولأصحاب القرار والمنظمات الدولية والعالم المتمدن.
وأشار جورماز إلى مسؤولية العلماء في مناصحة ولي الأمر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة العدل والسلام ومنع الظلم والفساد ومساعدة المحتاجين والإغاثة الانسانية وإخوتنا،في سوريا،بأمس الحاجة إلى كل مساعدة إنسانية وأخوية،وتنسيق الأعمال في تحمل المسؤولية سيكون أكثر نفعا.
وناشد جورماز العلماء المسلمين ومن كل الطوائف والمذاهب أن يقفوا إلى جانب الحق والعدل والمظلومين،وأن لا يقفوا مع الظالم، فما يجري في سوريا "ليس صراعاً مذهبياً وإنما استبداد أسرة في الحكم ترفض الاصلاح وتمنع الحرية عن الجميع".