مصطفى عد السلام
القاهرة – الأناضول
يفتتح على بابا جان نائب رئيس الوزراء التركي بعد غد الاربعاء أعمال المنتدى المصرفي العربي التركي الثانى الذى يعقد لمدة يومين تحت عنوان "أهمية الشراكة العربية التركية في دعم اقتصاديات دول الربيع العربى".
ينظم المنتدى اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع جمعية المصارف التركية ويشارك فيه قيادات مصرفية ومالية عربية وتركية بارزة .
وقال وسام فتوح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية إن المنتدى العربي التركي يبحث عدة قضايا ابرزها أهمية الشراكة العربية التركية في دعم اقتصاديات دول الربيع العربي ،ودور تركيا في تفعيل مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمصرفي في دول الربيع العربي ،ومستقبل الاستثمار البيني العربي التركي الذى تنامى بشكل ملحوظ عقب وقوع الازمة المالية العالمية في أغسطس 2008.
وأضاف فتوح أن من بين الموضوعات المطروحة للنقاش على طاولة المنتدى المصرفي العربي التركي الثانى أيضا حقبة ما بعد الربيع العربي خاصة على مستوى جذب استثمارات اجنبية جديدة وإعادة إعمار البنى التحتية ،ومستقبل الاقتصاد التركي ومدى قدرته على النمو في ظل الاوضاع الراهنة في كل من أوروبا والعالم العربي.
ويبحث القادة العرب والاتراك في المنتدى المالي والمصرفي أيضا "الآفاق المستقبلية لدول الربيع العربي وإمكانية تحول أسواقها الى اسواق ناشئة وواعدة، وكيفية تبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية وتركيا في مجال الصيرفة الاسلامية، وأهمية دور المرأة والشباب في تعزيز الشراكات عبر الحدود وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية:
ويختتم المنتدى جلساته بجلسة تعقد في اليوم الثاني حول دور الاعلام في دعم اقتصاديات دول الربيع العربي يتحدث فيها عدد من الاعلاميين الاتراك والعرب.
وقال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية إن التطورات السياسية والاجتماعية والتغيرات الحاصلة في الآونة الأخيرة في الدول العربية عامة ودول الربيع العربي خاصة، تشكل اختبارا حقيقياً للعلاقة بين تركيا وهذه الدول، مشيرا إلى أن تركيا لا تزال تؤمن بأهمية العلاقة المتبادلة والمتنامية بين كلا الطرفين وأنها ستواصل المساهمة بشكل كبير في ترسيخ وتطوير العلاقة التجارية والاقتصادية بينهما.
وفى المقابل نجد الدول العربية، وبالرغم من التغيرات والتحولات الحاصلة فيها، عازمة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع تركيا باعتبار أن اقتصادها هو واحد من أكثر الاقتصادات الناشئة في المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الجغرافية، التاريخية والثقافية التي تجمع بينهما.
وفيما يتعلق بالموضوعات التى كانت مطروحة على جدول اعمال المنتدى المصرفي والمالي العربي - التركي الأول الذى عقد في عام 2012 قال فتوح ان جلسات المنتدى الاول تناولت مواضيع عدة لا سيما تلك التي ركزت على حاجة دول الخليج ذات الامكانيات النفطية الضخمة الى ملاذ آمن للاستثمار، وأن تركيا وفرت هذا الملاذ لعدة اسباب أهمها تنوع الاقتصاد التركي وموقع تركيا الجغرافي الذي شكل جسر تواصل بين منطقة الخليج وأوروبا كما تشكل منتصف الطريق بين الدول المنتجة والدول المستهلكة.
وطرح منتدى 2012 أيضا ضرورة إنشاء كيان اقتصادي قوي في المنطقة قادر على منافسة الاقتصادات المتقدمة في جميع أنحاء العالم عبر الشراكة العربية التركية القائمة على مشاريع اقتصادية نوعية بالإضافة الى الاستثمارات البينية.
مصع