ومن أبرز المتهمين، الذين قبض على أولهم في إبريل/ نيسان الماضي، عدد من الضباط المتقاعدين برتبة فريق أول منهم "تشويك بير"، و"فوزي توركيري"، و"إلهان كيليتش". وعددا من الضباط برتبة فريق، والنائب في البرلمان التركي عن حزب الحركة القومية "إنغين ألان"، والمدير السابق لهيئة التعليم العالي التركية "كمال غوروز".
وبدأت القضية بتقديم المحامي "يونس أق يول" شكوى للنائب العام التركي في إبريل/ نيسان 2011، يقول فيها إن الانقلاب الذي أطاح، في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط 1997، بالحكومة الرابعة والخمسين للجمهورية التركية، التي تكونت بالتحالف بين حزبي "الرفاه" الفائز بأعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية عام 1995، و"الطريق القويم" الفائز بالمركز الثاني، يندرج ضمن أحكام المادة 312 من القانون الجنائي التركي، التي تنص على أن الإطاحة بحكومة تركية أو إعاقتها عن أداء عملها يعتبر جريمة.
وطالب "أق يول" في شكواه التحقيق مع عدد من الأشخاص من بينهم رئـيس الأركان التركي في تلك الفترة "إسماعيل حقي قره داي"، ورؤساء أفرع القوات المسلحة التركية.
كما قدم ثلاثة أشخاص من بينهم "عبد الرحمن تشليكير"، رئيس مكتب أنقرة بجمعية التفكير الحر وحق التعليم، شكوى ضد رئيس الجمهورية التركية في تلك الفترة "سليمان ديميريل"، ورئيس الأركان "إسماعيل حقي قره داي"، تطالب بمعاقبتهما على ما قاما به في تلك الفترة من إعاقة الحكومة عن أداء عملها ومن ثم الإطاحة بها، ومن تهيئة ظروف تم في إطارها تسجيل البيانات الشخصية للمواطنيين بشكل مخالف للقانون، وإعاقة حق التعليم لعدد من المواطنين، واعتقال المواطنين دون وجه حق.
كما قام الفريق أول المتقاعد "تشويك بير"، المعتقل ضمن التحقيقات في قضية 28 شباط، بتقديم شكوى للنائب العام في أنقرة، ضد "إسماعيل حقي قره داي".
وأصدرت النيابة العامة في أنقرة، اليوم، مذكرة احتجاز بحق "إسماعيل حقي قره داي"، حيث تم احتجازه اليوم من منزله في إسطنبول، وأصدر النائب العام المكلف "مصطفى بيلغيلي"، تعليمات لاحتجازه في سكن للجيش في إسطنبول، قبيل نقله جوا إلى أنقرة في وقت لاحق، للاستماع إلى إفادته أمام النائب العام "بيلغيلي".