ارتفع عدد المتهمين الذين قررت المحكمة اعتقالهم بتهمة الإهمال في كارثة منجم "سوما" التركي، التي أودت بحياة ٣٠١ عاملا، إلى ثمانية أشخاص، بينهم "جان غورقان"، رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة، نجل صاحب المنجم "ألب غورقان".
وكانت النيابة العامة في مدينة "أقهيصار" قد أوقفت ٢٦ شخصا للتحقيق معهم بتهمة "الإهمال"، ومن بين الموقوفين رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة لمنجم "سوما".
وكانت المحكمة، أصدرت مساء أمس الإثنين، قرارات اعتقال بحق سبعة من الموقوفين، هم مدير المنجم واثنين من المهندسين وأحد المسؤولين عن السلامة و٣ مسؤولين عن الورديات.
وأصدرت المحكمة قرارا بإطلاق سراح مشروط لـ٩ من الموقوفين، حيث يتوجب عليهم التوجه يوميا إلى مركز الشرطة وإثبات حضور (التوقيع).
وكان النائب العام في مدينة أقهيصار، "بكر شاهينر"، قد صرح في مؤتمر صحفي عقد ببلدة سوما أمس، أن التقرير الأولي الذي أعدته لجنة الخبراء، يشير إلى أن الكارثة لم تقع بسبب انفجار المحول الكهربائي، وأن التحقيقات والفحوصات مستمرة.
ووقع الانفجار في ١٣ أيار/مايو الجاري بالمنجم، أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، فيما تسبب الحريق باحتجاز عمال المنجم على عمق حوالي ٤٠٠ متراً وعلى بعد ما بين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى، وأسفرت الكارثة عن مصرع ٣٠١ شخصا، فيما تم إنقاذ ٤٨٦ عاملا.
وبحسب مسؤولين فإن الحادث وقع في وقت كان فيه العمال يتأهبون لتغيير الوردية، وهو ما يفسّر ارتفاع عدد الضحايا نظراً لوجود عدد من العمال أكبر من المعتاد داخل المنجم حينها.