Hişam Şabani
16 أغسطس 2016•تحديث: 16 أغسطس 2016
أنقرة/ آيلين صاريقلي/ الأناضول
أعلن اتحاد المحاكم الدستورية والمؤسسات المماثلة في آسيا، اليوم الثلاثاء، رفضه بشدة لجميع المحاولات غير الدستورية التي تهدف إلى القضاء على حكم ديمقراطي يعمل بموجب دولة القانون، وتضامنه مع تركيا حكومة وشعبًا ضد الانقلاب الذي حصل منتصف يوليو/ تموز الماضي.
جاء ذلك في بيان مشترك، صدر اليوم عقب انتهاء أعمال المؤتمر الثالث لاتحاد المحاكم الدستورية والمؤسسات المماثلة في آسيا، الذي استمر ما بين 9-12 أغسطس/ آب الجاري، في جزيرة بالي بأندونيسيا.
وأعرب البيان عن دعمه جميع الجهود الرامية لتعزيز احترام النظام الدستوري والقواعد الديمقراطية في تركيا، مشددا على أن الاتحاد يقف إلى جانب تركيا حكومة وشعبًا ويتشاطر آلامها.
من جهته، قدم رئيس المحكمة الدستورية التركية، زهدي أرسلان، خلال كلمة له في المؤتمر، شرحًا للأحداث التي شهدتها تركيا خلال محاولة الانقلاب وبعدها، وقال: "كما تعلمون في الآونة الأخيرة، شهدت تركيا محاولة انقلاب. والحمد لله فقد تمكن بلدنا بفضل شجاعة وتضحيات الشعب من الحفاظ على النظام الديمقراطي ورد الانقلابيين على أعقابهم خائبين".
وأضاف أرسلان: "ليس هناك شك في أن هذه المحاولة الانقلابية قد أوجدت وضعًا دستوريًا وقانونيًا جديدًا"، مشيرًا أن منظمة فتح الله غولن الإرهابية تقف وراء المحاولة الانقلابية الغادرة، حيث سعت من خلالها لإسقاط النظام الدستوري الديمقراطي في البلاد، وأن تلك المحاولة خلقت تأثيرات صادمة على المجتمع التركي.
وشارك في أعمال المؤتمر رئيس المحكمة الدستورية في تركيا، زهدي أرسلان، ونظرائه في كل من البندقية، وأندونيسيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وقرغيزيا، وماليزيا، ومنغوليا، والفلبين، والاتحاد الروسي، وطاجيكستان، وتايلاند.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر الماضي محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.