قال "جوش إيرنست" الناطق باسم البيت الأبيض، إن البيان الذي صدر عن مكتب "جوزيف بايدن" نائب الرئيس الأمريكي "باراك أوباما"، "كان يشير إلى اعتذاره - أي بايدن- للرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)".
جاء ذلك في التصريحات الصحفية، التي أدلى بها المسؤول الأمريكي، اليوم الثلاثاء، في الموجز الصحفي اليومي له، والذي تطرق فيها إلى حالة الجدل التي ظهرت مؤخرا بناء على تصريحات أدلى بها "بايدن"، في مقابلة تلفزيونية، أمس الاثنين، وذكر فيها أنه لم يعتذر للرئيس "أردوغان" بشأن تصريحات ذكرها الشهر الماضي، اتهم فيها تركيا وبعض الدول بدعم المتطرفين في سوريا، الأمر الذي بات يتعارض مع تصريحات ذكرها "إيرنست" عقب ذلك وقال فيها إن "بايدن" اعتذر بالفعل.
وتابع "إيرنست" قائلا: "وفي النهاية أنا لم استمع لمكالة بايدن مع أردوغان، لكني أسندت تصريحاتي التي أدليت بها من قبل في هذا الشأن، إلى بيان صدر عن مكتبه - اي بايدن-"، مضيفا: "والبيان هذا كان يشير بكل تأكيد إلى هذا - أي الاعتذار - لكن ما أوضحه نائب الرئيس في مقابلته التلفزيونية التي أجراها أمس، أنه اتصل بأردوغان وأعرب له عن حزنه من شكل تفسير تصريحاته، وأوضح له ما الذي كان يقصده من تصريحاته".
وأوضح "إيرنست" أن هناك علاقات مهمة للغاية تربط بين تركيا والولايات المتحدة، وذلك في رد منه على سؤال حول ما يمكن أن يؤثر به الخلاف في وجهات النظر التركية والأمريكية بشأن مواجهة "داعش" على تلك العلاقات، وذكر أن الفترة الأخيرة شهدت اتخاذ تركيا العديد من الخطوات التي أفادت التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا ضد التنظيم الإرهابي.
وأضاف: "أحد أسباب قوة العلاقات بين تركيا وأمريكا، هو أننا نمتلك شخصا مثل بايدن الذي لديه خبرة عمل كبيرة مع قادة تلك الدولة، خبرة بدأت قبل عشرات السنين، كان من شأنها تعزيز العلاقات بقوة بين البلدين، وأنا واثق من أن نائب الرئيس الأمريكي قد أزال أي التباس نجم عن كلماته، خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس التركي.
وتعود تصريحات بايدن التي سببت التوتر، إلى 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث قال خلال كلمة له في جامعة هارفارد، إن بعض دول المنطقة، وذكر منها تركيا، والإمارات، والسعودية، قدمت مئات آلاف الدولارات ومئات آلاف الأطنان من الأسلحة، لمن يقاتلون ضد النظام في سوريا، لكي يسقطوا نظام الأسد، مضيفا أن تلك الدول "استيقظت" بعد أن زادت قوة داعش.
وقال "بايدن" إن أردوغان، الذي وصفه بالصديق القديم، قال له "لقد كنتم على حق، لقد سمحنا لكثير من الناس بالعبور، ونعمل الآن على إغلاق الحدود".
وفي أعقاب تلك التصريحات، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، "إذا ثبت إدلاء "جو بايدن" بمثل تلك التصريحات، فإنه سيصبح جزءا من الماضي بالنسبة لي"، مضيفًا: "إذا أدلى السيد "بايدن" فعلًا بتصريحات من هذا القبيل في هارفارد، فسيترتب عليه تقديم اعتذار لنا"، وصدر في نفس اليوم بيان البيت الأبيض بخصوص اعتذار بايدنلأردوغان في اتصال هاتفي.
وفي الموجز الصحفي اليومي للبيت الأبيض، يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، استخدم المتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست" أيضا كلمة "apology"، حيث قال "السبب في اعتذار نائب الرئيس الأمريكي لأردوغان، هو أنه وصف بشكل خاطئ آراءً للرئيس أردوغان، كان قد قالها في حديث خاص، وكان هذا السبب في المكالمة الهاتفية التي أجراها، واعتذر خلالها".
ويلخص خبر نشرته وكالة الأسوشيتدبرس موقف الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص بالقول "إن البيت الأبيض قال، إن "بايدن" اعتذر للرئيس التركي"، إلا أن الأخير ذكر في تصريحات أدلى بها، أمس الاثنين، أنه لم يعتذر.
وقال بايدن في لقاء مع قناة "سي إن إن" التلفزيونية الأمريكية، أمس، "أنا لم أعتذر مطلقا لأردوغان، أنا أعرف أردوغان جيدا، وأعمل معه، لقد اتصلت به وقلت له إن الخبر المكتوب بخصوص تصريحاتي غير صحيح، هذا ما قلته".