مقديشو/نور جيدي/الأناضول-
تشهد المستشفيات التركية في العاصمة مقديشو اقبالا كبيرا من الصوماليين الذين يعانون من أمراض مختلفة، بسبب توفر الإمكانيات الطبية والأجهزة الحديثة المتوفرة في هذه المستشفيات.
ويصنف مستشفى "الدواء" التركي، الذي افتتح في شهر فبراير/شباط الماضي، من أكثر المستشفيات استقبالا من مختلف الأعمار حيث يصطف المرضى في طوابير طويلة يوميا للعلاج في المستشفى بدءاً من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة مساء .
وبحسب مسؤولين في هذا المستشفى فإنهم يقدمون خدمات صحية للمرضى مقابل أسعار بسيطة نظرا للظروف الاقتصادية التي يعاني منها الصوماليون.
وأوضح المسؤولون أن أغلب المرضى يعانون من أمراض تتطلب عمليات جراحية كانت تدفعهم السفر إلى الخارج لتلقى العلاج للقادرين، فيما يضطر البسطاء للبقاء داخل البلاد في انتظار فرصة علاج من جهات خيرية تطلق قوافل طبيبة مجانية.
ومن أهم الأمراض التي يشكو منها المواطنون الصوماليين، تلك التي تصيب الكلى والكب ، وعمليات الجراحية للرأس جراء الإصابة بطلقات نارية.
حليمة عبدي خيري، مواطنة صومالية خضعت لعملية جراحية في إحدى كليتيها في مستشفى "الدواء"، وقالت للأناضول "إنني أشعر بالتحسن بعد خضوعي لعملية جراحية في المستشفى بددت أوجاعي التي ألمتني لمدة سنتين، وصرفت على العلاج مبالغ مالية باهظة في الداخل والخارج".
وقال طبيب الأطفال بالمستشفى على كُوجور (تركي الجنسية) إن المستشفى يسعى لسد احتياجات المواطنين، وخاصة في المجال الطبي الذي يعاني من تدهور طيلة السنوات الماضية، وبالإضافة إلى توفير إمكانية أن يجد المواطنين خدمات طبية تغنيهم عن الذهاب إلى الخارج طلباً للعلاج.
من جانبه، قال المواطن عبد القادر أحمد (70 عاما) لوكالة الأناضول إن "مستشفى "الدواء" التركي شيد لإنقاذ مرضانا".
وأضاف أحمد أن "معظم أبنائنا يموتون بأمراض من الممكن علاجها بأبسط الطرق وبأقل التكاليف مثل الملاريا، والتيفوئيد، ومرض السل".
وعادة كان الصوماليون في العقدين الماضيين ينقلون ذويهم المرضى إلى الخارج، وخاصة بعد تضاؤل أمل العلاج في الداخل، ومثلت كينيا وماليزيا الوجهة الرئيسة للصوماليين الذين يبحثون عن علاج ناجع لأطفالهم.
وقال طبيب التخدير بالمستشفى قاسم جوران إن "المستشفى يقدم جميع الخدمات الصحية للمرضى"، مشيرا إلى الأطفال وكبار السن يتمتعون باهتمام بالغ من المستشفى لأنهم الفئات الأكثر عرضة للأمراض، كما أننا نستقبل الحالات الطارئة".
وأشار إلى أن المستشفى يستعد لاستقبال عدد كبير من المواطنين حيث يخصص أياما لتقديم الخدمة الصحية بشكل مجاني وخاصة للأسر الفقيرة في معسكرات اللاجئين في العاصمة .
ويتكون المستشفى من طابقين يضم الطابق الأول أربعة عيادات في تخصصات مختلفة، ومعملا للتحاليل الطبية مجهز بأحدث الأجهزة المعملية وغرفة للأشعة وقسم للشئون المالية والإدارية بالمستشفى والصيدلية وكافتيريا إضافة إلى كاميرات المراقبة المركبة في جميع الزوايا للمستشفى، بحسب مراسل الأناضول.
أما الطابق الثاني فيشمل قسما للعمليات الجراحية به غرفة عمليات جراحية مجهزة بعدد من الأسرة، وجهاز تخدير، وغرفة تعقيم الجراحين وغرفة تعقيم الآلات والأدوات الجراحية وعنابر النوم، بحسب المصدر ذاته .
ويوفر المستشفى التركي الجديد في مقديشو فرص عمل للطلبة الصوماليين المتخرجين من الجامعات المحلية وخاصة كليات الطب والتمريض، إلى جانب توفير فرص عمل للخدمة البسطاء من المواطنين .
يشار إلى أن تركيا تنفذ عددا من المشاريع التنموية في الصومال، تشمل كافة المجالات الصحية والتعليمية والإغاثية إضافة إلى مشاريع بناء بنى تحتية وغيرها، حيث تنفذ تلك المشاريع وكالة التنسيق والتعاون الدولية التركية (تيكا) إضافة إلى جهات حكومية أخرى.
وكانت الخطوط الجوية التركية أول شركة طيران عالمية بدأت بتنظيم رحلات دولية مباشرة من وإلى العاصمة الصومالية مقديشو في مارس/ آذار 2012، بعد انقطاعها قبل عشرين سنة.