13 أبريل 2018•تحديث: 13 أبريل 2018
إسطنبول / صهيب قلالوة / الأناضول
انطلقت اليوم الجمعة في مدينة إسطنبول التركية، فعاليات "منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة" بمشاركة عشرات المفكرين والسياسيين والأكاديميين من أكثر من 30 دولة.
ومن أبرز المشاركين في الفعاليات التي ينظمها منتدى كوالالمبور(غير حكومي)، علي العريض رئيس الحكومة الأسبق في تونس، والقيادي في حركة "حماس" أسامة حمدان، وياسين أقطاي البرلماني عن حزب العدالة والتنمية التركي، بالإضافة إلى الوزير التركي السابق محمد مهدي أكر.
وتتمحور جلسات المنتدى الذي يستمر 3 أيام حول 3 جلسات أساسية، وهي "الانتقال الديمقراطي.. المفهوم والأنماط والمعايير"، و"تحديات الانتقال الديمقراطي"، و"تجارب الانتقال الديمقراطي والدروس المستفادة".
وفي كلمته، قال الداعية الإسلامي عبد الكريم بكار، إن "الأمة الإسلامية تحتاج إلى ثورة في تحديد المفاهيم، وينبغي أن ننشرها على القاعدة الشعبية العريضة، لأننا بأمس الحاجة إلى التفكير النقدي والعلمي والإبداعي".
وأضاف "الناس ليسوا بحاجة إلى من يحكمهم، بقدر ما يتطلعون إلى من يقوم بالإنصاف معهم".
وأوضح بكار أن "الناس يريدون أن يحكمهم من يمثلهم، مع قدر معقول ومقبول من الحرية والازدهار الاقتصادي والأمن والاستقرار".
وأشار إلى أن "أي حكومة تحقق هذا الشيء ستنتخب مرات ومرات، وحكومة العدالة والتنمية في تركيا تشهد على ذلك".
بدوره، قال جمال العوي في كلمة نيابة عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، إن "من مميزات الثورة التونسية (2011) أنها أطلقت شرارة ثورات الربيع العربي، وأثبتت تجربة الانتقال الديمقراطي في بلادنا أن الانتقال الحقيقي يكون من خلال الشعب".
واعتبر أن "الشعب التونسي أبدع في الإمكانيات الموجودة من إصلاحات ومبادرات، وتحويلها إلى ورشات للإصلاح".
ورأى أن "التونسيين يفتخرون اليوم بثورة أثبتت قدرتها على الإنجاز من خلال التداول السلمي للسلطة، وهي متواصلة حتى تحقق أهداف الثورة، وأهمية التنمية والتشغيل".
وأضاف "ما زالت حركة النهضة توجه الدعوة إلى خدمة الصالح العام، ذات أولويات موحدة، والمصالح الوطنية للتونسيين، للمساهمة في التقدم بتونس وحماية أرضها من الإرهاب".
وتابع "ستواصل النهضة تعاونها مع الجميع في تونس من خلال إصلاحات تعزز حرياتهم، وسنواصل التجربة في فتح العلاقات الخارجية، وكسب الكثير من الأصدقاء الداعمين للتجربة".
من جانبه، اعتبر القيادي في "حماس" أسامة حمدان، أن "الكثير اغتصب السلطة باسم صناديق الاقتراع، فقد تفوز بالانتخابات ويأخذها غيرك بالانقلاب، أو من خلال الصعاب والبيئات السياسية التي تجدها ما بعد السيطرة على السلطة".
وأشار إلى أن "القضية الفلسطينية تتعرض للتصفية، وفلسفة الرئيس الأمريكي الجديد (دونالد ترامب) في تصفيتها من خلال تحويل الكيان الصهيوني إلى عضو طبيعي في المنطقة، واستقرار الكيان الصهيوني يأتي من خلال إعادة التحالفات في المنطقة لكي تستمر السيطرة على المنطقة، وعدم تحقيق الديمقراطية هناك".
وشدد حمدان على أن "الدفاع عن تصفية القضية الفلسطينية ليس دفاعا عن فلسطين، بل عن المنطقة ومستقبلها".
وأكد "سنعمل على تفعيل دور شعبنا في كل مكان، لكن أمتنا مطلوب منها أن توصل رسالة أن القدس للأمة كلها، وأن المقاومة من أجل تحرير القدس ليست مهمة فلسطينية، بل من مهمة الأمة الإسلامية كلها".
وفي كلمة له عن الحكومة التركية، شدد الوزير السابق أكر، أن "الحل للحرب العالمية الثانية هو الاجتماع تحت مظلة واحدة، والحل اليوم هو الاندماج تحت مظلة واحدة، والوحدة وعدم التشتت".
وأشار إلى أن "القيم التي تمتلكها الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتشاركية والتعددية، والاقتصاد غير المحدد، فحينما ندرس التاريخ الإسلامي والسيرة نبوية، ونجد الفترة التي ازدهر بها الإسلام، سنجدها تعززت فيها تلك المفاهيم".
ورأى أكر أن "الديمقراطية هي قوة وإرادة الشعب، وحينما يجتمع الشعب على فكرة معينة فهذا لا يتعارض مع الإسلام".
و"منتدى كوالالمبور"، مؤسسة فكرية عالمية تأسس عام 2014 في ماليزيا من قبل نشطاء في العمل الإسلامي، من أجل الانبعاث الحضاري للأمة، وفق المنظمين.