17 أبريل 2018•تحديث: 17 أبريل 2018
إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول
انطلقت، اليوم الثلاثاء، في مدينة إسطنبول، فعاليات مؤتمر "بناء السلام والأمن في الشرق الأوسط"، بمشاركة أكثر من 200 باحث وأكاديمي حول العالم، من 20 دولة.
وينظم المؤتمر الدولي، جامعة "إسطنبول جلشيم" (خاصة)، والمعهد التركي العربي للدراسات الاستراتيجية بالعاصمة التركية أنقرة، ومعهد اسطنبول للدراسات الاقتصادية والتعاون الدولي، ويستمر يومين.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة المشاكل المتصلة بالشرق الأوسط في مختلف المجالات، بهدف الإسهام في تحقيق الرفاهية والسلام والاستقرار لشعوب المنطقة.
وسيركز المؤتمر على نحو 35 محورا رئيسيا للمؤتمر العلمي الدولي، أهمها الصلة بين الأمن والتنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي، والخطاب السياسي والإعلامي وتأثيراته على السلام والأمن، ودور منظمات المجتمع المدني في تأسيس السلام والأمن.
وقال "حسن أوكتاي"، نائب رئيس جامعة "مقدونيا فيزيون"، في كلمة له بالجلسة الأولى، "نحن أمام أزمة حقيقية في سوريا، ومعروف من مسببها".
وأضاف أوكتاي، أنه "من لطف الله، أن وقعت حادثة الانقلاب الفاشل في تركيا (2016)، ومن ثم بدأت (عمليتا) درع الفرات وغصن الزيتون، وهنا بدأ عود الدور التركي الفاعل في الشرق الأوسط".
وشهدت أنقرة وإسطنبول، في 15 يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "غولن" الإرهابية؛ للسيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
يذكر أن تركيا والمعارضة السورية تمكنتا، خلال عملية "درع الفرات"، من تطهير مناطق واسعة من ريف محافظة حلب الشمالي؛ بينها مدينتي الباب وجرابلس (شمالي سوريا)، من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في الفترة بين أغسطس/ آب 2016 ومارس/ آذار 2017؛ ما أتاح لآلاف السوريين العودة إلى ديارهم.
وفي 24 مارس 2018، تمكنت القوات التركية و"الجيش السوري الحر" من تحرير كامل منطقة عفرين من الإرهابيين، بعد نحو شهرين على انطلاق العملية، لتبدأ في أعمال تمشيط وتفكيك المخلفات العسكرية، وتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم.
ولفت أوكتاي، إلى أن "البعض يعتبر أن تركيا تحتل أراضي عربية في سوريا، وأنا أقول أن الأمريكان الذين يأتون من آلاف الكيلومترات، لا يعتبرهم البعض احتلالا، أما الأتراك الذين يعتبرون إخوانكم وجيرانكم حينما جاؤوا لمساعدتكم وجاؤوا لقتال المنظمات الإرهابية، وصفتم تصرفها بالاحتلال، أليس هذا عجيب".
بدوره، شدد عبد الله زكريا، رئيس المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والأمنية، أنه "لا يزال جيل من أبنائنا يتبنى الإرهاب، وما زال منهم من يتحدث عن الانفصال عن هوية الأمة المسلمة، ينبغي علينا تربية جيل كامل، في التعليم والفكر والثقافة".
وأشار زكريا، إلى أن "ثقافة المجتمع عندنا في البلاد الإسلامية، تغيرت بعد سقوط الدولة العثمانية، ونحن اليوم بحاجة إلى قراءة التجربة الفريدة لتركيا".
واعتبر أن "السلام والأمن لا يفرض من الخارج، ولا يشترى، وإن لم نشعر به في حياتنا فذلك مشكلة، وينبغي على مؤسساتنا التعليمية ومراكز أبحاثنا أن تهتم بتطوير مفهوم الأمن والسلام في منطقتنا".
يشار أن المؤتمر سيناقش أيضا الإدارة النزيهة والعادلة للثروات، والفقر والتعداد السكاني وصلته بالسلام والأمن، والدبلوماسية وادارة العلاقات الدولية وصلتها بتأسيس الأمن والسلام.