طرابلس(شمال لبنان)/ حمزة تكين / الأناضول-
استضاف لبنان للمرة الأولى، مساء اليوم السبت، عرضا مسرحيا تركياً جذب المئات من اللبنانيين، الذين تعرفوا على الشاعر والكاتب التركي الشهير "يونس امره"، كاتب قصة المسرحية التي حملت عنوان "في سوق الحب الإلهي".
وأقيم العرض المسرحي على خشبة مسرح ثانوية روضة الفيحاء في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، بدعوة من الجمعية اللبنانية التركية، بالتعاون مع رابطة الشباب اللبناني والتركي، وبدعم من وكالة التعاون والتنسيق "تيكا" التابعة لرئاسة الوزراء التركية، حسب مراسل "الأناضول".
حوالي 550 شخصا حضروا المسرحية، التي أداها ممثلون أتراك باللغة التركية مع وجود ترجمة فورية للغة العربية على شاشة كبيرة، ورحب المئات من أهالي مدينة طرابلس بهذا النشاط الثقافي في مدينتهم، داعين إلى المزيد منها في المستقبل لما فيه من تعزيز العلاقات بين تركيا ولبنان.
لحوالي ساعتين، أسرت المسرحية بمؤثراتها الصوتية والضوئية والأداء المتميز للممثلين فيها، الجمهور الذي تفاعل معها ومع القصائد الصوفية والمواعظ الدينية التي كتبها "يونس امره"، حسب مراسل "الأناضول".
مؤسس الجمعية اللبنانية التركية زاهر سلطان أكد أن عرض مسرحية تركية في لبنان "يتم للمرة الأولى، في ظل إقبال شعبي لبناني ملحوظ"، لافتا الى أن الدخول لمسرح العرض "كان مجانيا، وأن عرضا ثانيا وأخيرا يسكون مساء الأحد على نفس المسرح وبحضور من العاصة بيروت".
وأشار سلطان لـ"الأناضول" أن هذا النشاط "تم بدعم مشكور جدا من وكالة تيكا التركية، بالتعاون مع رابطة الشباب اللبناني والتركي وثانوية روضة الفيحاء"، مشددا على "أهمية مثل هذه الأنشطة الثقافية بين الشعبين التركي واللبناني".
وأوضح أن الجمعية اللبنانية التركية "تحضر لمزيد من الأنشطة الثقافية التركية في مناطق لبنانية عديدة وليس في طرابلس فحسب"، مشددا على "ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين في المجالات كافة".
محمد جوهر أحد الحضور، أبدى "اعجابه الشديد" بالعرض المسرحي وقصة المسرحية "التي تناولت موضوع الحب الإلهي وعلاقة الإنسان بالدنيا وبربه".
وقال جوهر لـ"الأناضول" أن مثل هذه الأنشطة "يجب أن تعزز على مختلف الأصعدة بين لبنان وتركيا"، مشددا على "الأخوة التي تجمع الشعبين".
أما فاطمة عيتاني فاعتبر في تصريح لـ"الأناضول" أن "المسرحية كان في غاية الجمال"، مشيرة الى أنها "تحمل الكثير من العبر والمواعظ الدينية التي نحتاجها اليوم".
ويونس أمْرَه، توفي نحو 1321 ميلادي، هو شاعر ومتصوّف تركي ترك أثرا كبيرا في الأدب التركي؛ وهوشاعر شعبي وصوفي تًوفي عن عمر ناهز 70.
تنقل امره في كل مناطق الأناضول وسوريا وأذربيجان، وكان درويشا لشيخ يدعى "طابطوق أَمْرَهْ" في منطقة صقاريا التركية، قصائده تعتبر دليلا على مهارته في وصف المفاهيم الصوفية الصعبة بطريقة واضحة، حيث اهتمت قصائده أيضا بشكل أساسي بالحب الإلهي ومصير الإنسان.