13 مارس 2020•تحديث: 13 مارس 2020
واشنطن/الأناضول
استنكر مسؤولون ومنظمات مجتمع مدني تركية، التلاعب الذي قامت به وسائل إعلام إمريكية في استخدام صور من تركيا، في أخبارها المتعلقة بإعلان ترامب تعليق الرحلات الجوية القادمة من أوروبا بسبب انتشار فيروس "كورونا".
وتأتي ردات الفعل التركية الغاضبة بعد نشر وسائل إعلام إمريكية كـ"سي إن إن" و "سي إن إن إنترناشيونال" و"نيويورك تايمز" صورا لمدينة إسطنبول في أخبار تعليق الرحلات الجوية مع أوروبا، على الرغم من استثناء تركيا من هذا التعليق.
ووصف السفير التركي في واشنطن سردار قليج في صفحته على تويتر، أنّ نشر صور من إسطنبول في أخبار تعليق الرحلات الجوية القادمة من دول مجموعة شنغن الأوروبية، "مزعجة، ولا تنتهك مبادئ العمل الصحفي الحيادي والاحترافي".
وأدان قليج بشدة رفض صحيفة نيويورك تايمز تصحيح خطأها على الرغم من طلب السفارة التركية.
ومن جانب آخر أعربت اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية التركية (TASC) (مركزها واشنطن) عن أسفها لفقدان صحيفة نيويورك تايمز مصداقيتها.
وأشارت في البيان الذي نشرته على صفحاتها في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنّ الصحيفة مدينة بتقديم توضيح لقرائها حول الخطأ الذي ارتكبته.
وطرحت اللجنة تساؤلاً فيما إذا كان الخطأ "نجم عن نقص المعلومات الصحفية، أم بسبب نية مبيتة ليس بوسعكم إيضاحها للقراء."
وفي حديثه للأناضول قال الرئيس المشارك للجنة خليل موتلو: "عندما رأيت صورا لتركيا لم تصدق عيناي، على الرغم من تعليق الرحلات الجوية القادمة من دول أوروبية، إلا أنّ نيويورك تايمز، أرفقت في خبرها صورا لتركيا المستثناة من هذا التعليق".
وأردف" إنّ لم يكن هذا الأمر جهلا كبيرا بحق تركيا، فإنه بالتأكيد حدث بنية مبيتة، لا يمكن قبولها."
ومساء الأربعاء، أعلن ترامب تعليق استقبال الرحلات الجوية من أوروبا، باستثناء بريطانيا، لمدة 30 يوما، في محاولة لوقف انتشار "كورونا"، إلا أن وسائل إعلام إمريكية وبريطانية مثل بي بي سي، أرفقت الخبر بصورا من تركيا.
وباتت القارة الأوروبية وإيران البؤرة الأكبر لنشر "كورونا" حول العالم بعد تراجع عدد الضحايا في الصين؛ المنشأ الرئيسي للفيروس.
وحتى الخميس، أصاب "كورونا" أكثر من 134 ألفا في 126 دولة وإقليم، توفي منهم نحو 5 آلاف، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.
وأدى انتشار الفيروس إلى تعليق العمرة، ورحلات جوية، وتأجيل أو إلغاء فعاليات رياضية وسياسية واقتصادية حول العالم، وسط جهود متسارعة لاحتواء المرض.