08 أكتوبر 2022•تحديث: 09 أكتوبر 2022
أنقرة/ الأناضول
قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، السبت، إن الجانب الأوكراني ينظر بإيجابية لتمديد العمل باتفاق إسطنبول الخاص بشحن الحبوب في حين أن روسيا لديها بعض المخاوف بشأن شحن منتجاتها الزراعية والأسمدة.
وأوضح قالن في تصريح تلفزيوني أن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تباحثا هاتفيا أمس، بشأن تمديد العمل باتفاق إسطنبول الخاص بشحن الحبوب الأوكرانية.
وأضاف: "نرغب بتمديد هذا الاتفاق، تحدثنا إلى الجانب الأوكراني، وهم ينظرون لذلك بشكل إيجابي، لكن الجانب الروسي لديه بعض المخاوف بشأن شحن محاصيلهم الخاصة والأمونيا والأسمدة".
وأردف: "الروس أبرموا اتفاقا مع الأمم المتحدة، وهم يحاولون التوصل لتفاهم حول بعض التفاصيل".
وأشار إلى أن الرئيس أردوغان أبلغ الجانبين الروسي والأوكراني بأن تركيا لم تشارك في أي جانب من جوانب الحرب، وأن الحرب وعملية ضم روسيا لأراضي أوكرانية غير قانونيين، كما دعا أردوغان الجانبين لتمهيد طريق للدبلوماسية حتى في أكثر الظروف سوءا.
وردا على سؤال ما إذا كان الرئيس أردوغان قد أدان عملية ضم روسيا لأراضي أوكرانية، أكد قالن أن الرئيس أردوغان أدان ذلك بشكل لا لبس فيه.
وشدد أن موقف تركيا ثابت ولم يتغير منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، أشار قالن إلى توقف المفاوضات بين الجانبين بسبب ضم روسيا لأراضي أوكرانية جديدة.
ولفت إلى تفهم تركيا لحق الأوكرانيين بالدفاع عن أراضيهم، لكن يتعين عليهم أيضا إيجاد طريق لمواصلة المفاوضات إلى جانب ذلك.
وأضاف قالن أن الجانبين سيعودان إلى طاولة المفاوضات، لكن هناك علامة استفهام حول توقيت ذلك، مشيرا إلى أن استمرار الحرب، سيخلق أضرارا كبيرة بالجانبين إلى حين الجلوس على طاولة المفاوضات.
وتابع: "ما نفهمه هو أن الرئيس بوتين يريد عقد صفقة كبرى جديدة مع الغرب، يتعلق جزء منها بأوكرانيا، لكن القضية الأساسية هي صفقة جديدة بين روسيا والعالم الغربي".
وأضاف: "هناك روسيا جديدة وعالم جديد منذ انتهاء الحرب الباردة، روسيا تريد التفاوض على الواقع الجديد".
ولفت إلى أن هذا الوضع ترك النظام العالمي الليبرالي أمام اختبار كبير، وهذا الوضع جلب المزيد من الحروب والموت والدمار، وقد يؤدي لعواقب أكثر خطورة مثل الحرب النووية.
- يجب على الغرب دعم جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا
وقال قالن إن الحرب إذا طال أمدها لن تؤدي إلى المزيد من الصراع والموت فحسب، بل ستؤثر أيضا على أسعار الطاقة وأسعار السلع الأساسية وستؤثر في أمور أخرى.
وأضاف أن تأثير الحرب سيكون على المستوى العالمي، لذلك نبذل قصارى جهدنا لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وتابع: "نتفهم تماما أن أيا من الجانبين ليس مستعدا للقيام بذلك الآن، لأن عملية ضم روسيا لأراضٍ أوكرانية وقعت حديثا، لكن رغم ذلك علينا العمل بجدية أكبر، وهذه هي رسالتنا إلى أصدقائنا الغربيين، يجب أن يدعموا الجهود المبذولة لإنهاء هذه الحرب".
وردا على سؤال حول مطالب الرئيس بوتين من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات، أوضح قالن أن للحرب الحالية لها مستويين، الأول متعلق بما يحدث على الأرض الأوكرانية.
وأضاف أن الخسائر في الأرواح وعملية ضم روسيا لأراضي أوكرانيا يخالف القانون الدولي، ويتعين إيجاد سبيل لوقف ذلك.
وأشار إلى أن المستوى الثاني متعلق بتعزيز "النفوذ الجيوسياسي" وهو مستمر منذ فترة، مضيفا: "بدأ ذلك عندما كان حلف شمال الأطلسي (الناتو) يسعى لضم جورجيا إلى الحلف خلال حرب أوسيتيا الجنوبية، واستمر بضم روسيا لشبه جزيرة القرم ثم في سوريا وليبيا".
وقال قالن إن المرحلة الحالية تحتاج لإيجاد طريقة لضمان سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها على المدى القريب.
وأضاف: "هذه المبادئ تستند إلى القانون الدولي، ومن جهة أخرى، هناك صراع جيوسياسي كبير، وطريقة تفكير مختلفة، يتطلب رؤية أكثر إستراتيجية حول كيفية إنشاء توازن للقوى على نطاق عالمي".
وأردف: "يجب أن تشعر روسيا والصين والدول الغربية والدول الأخرى والقوى الصاعدة الأخرى، بالأمن في النظام الجديد المراد إنشاؤه بمساهمة جميع الدول".
وأكد قالن أن هذه قضية لا يمكن حلها على الفور، مضيفا: "يجب التفكير في الوقت الحالي في كيفية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية ومنع نشوب أي حرب نووية".