Serdar Açıl,Başar Bayatlı
19 نوفمبر 2024•تحديث: 19 نوفمبر 2024
أنقرة / الأناضول
قال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون إن النضال من أجل الحقيقة مثل النضال من أجل العدالة، وهي قضية مشتركة للبشرية جمعاء تتطلب تعاونا دوليا.
جاء ذلك في مقال كتبه لقناة "الجزيرة" بعنوان: "حان وقت المبادرة لمجموعة العشرين" بخصوص قمة مجموعة العشرين التي يحضرها الرئيس رجب طيب أردوغان في البرازيل.
وأوضح: "إن النضال من أجل الحقيقة مثله مثل النضال من أجل العدالة، هو قضية مشتركة للبشرية جمعاء ويتطلب تعاونا دوليا. ومن خلال اعتماد هذه المبادئ الأساسية، من الضروري أن تركز مجموعة العشرين على التواصل، وخاصة على مكافحة المعلومات المضللة".
وذكر في المقال أن العالم يمر في دوامة خطيرة من الأزمات، وأن التهديدات التقليدية مثل الجوع والجفاف والحروب الأهلية والإبادة الجماعية مستمرة في العديد من المناطق.
وقال إن السباق للسيطرة على الظواهر الجديدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة التي لديها القدرة على تحدي النظام القائم يزداد سخونة.
وأشار ألطون إلى أن النظام الدولي الذي يتعهد بعالم مستقر، غير كاف للتغلب على التحديات الراهنة الصعبة.
وأردف: "لسوء الحظ، فإن النظام العالمي الذي يتضمن مبادئ معيارية مثل التقليل من الصراعات والحروب ومنع الكوارث العالمية والتضامن في مواجهة جميع أنواع الأزمات والقضاء على المظالم الاقتصادية والاجتماعية، ابتعد عن هذه الأهداف أكثر من أي وقت مضى".
وتابع: "إن حالة الفوضى التي توفر أقصى قدر من الفائدة فقط لبعض البلدان ومجموعات المصالح، تكاد أن تصبح الوضع الطبيعي الجديد للنظام العالمي".
وبيّن ألطون أن اتخاذ إجراءات جديدة بحس سليم وإرادة لمنع هذه السيناريوهات لم يعد خيارا بل ضرورة، مشددا على أن هناك حاجة إلى عالم أكثر عدلاً اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وأوضح: "إن القواعد التي اعتمدها النظام الدولي يتم انتهاكها بوحشية من قبل بعض الدول، والهجمات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان هي أبرز وأحدث مثال على انتهاكات القانون الدولي بكل معنى الكلمة".
وشدد المسؤول التركي أن المعلومات المضللة هي الأداة الأكثر استخدامًا للتغطية على جرائم الحرب والمجازر والإبادة الجماعية في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الرئيس رجب طيب أردوغان أكد في كل المحافل بأنه يجب وقف القمع الإسرائيلي من أجل السلام الإقليمي والاستقرار العالمي، ومع ذلك، فإن فكرة أن إسرائيل محمية من قبل النظام الدولي تلقى قبولاً على نطاق واسع على المستوى العالمي.
ولفت إلى أن تصرفات القوى العظمى المنافقة والتمييزية والمشجعة للصراع، وخاصة في السنوات الخمس والعشرين الماضية، حرمتها من الشرعية للعب دور قيادي في النظام الجديد.
وأكد أن النظام العالمي الذي يتم فيه استغلال غالبية الدول والشعوب لمصالح هذه القوى العظمى هو أمر لا يمكن قبوله، وأنه يتعين على المنظمات الدولية والدول التي تتمتع بمكانة متميزة في النظام الحالي، أن تفهم هذه الحقيقة أولاً وأن تكيف استراتيجياتها مع العصر الجديد.
وفي تأكيده على دور تركيا البنّاء في بناء السلام، ذكّر ألطون بأن وساطة أنقرة في ضمان وقف إطلاق النار في الصراع الروسي الأوكراني ومبادراتها في اتفاقية حبوب البحر الأسود لعب دورًا حيويًا في منع أزمة غذاء عالمية.
وذكر أن تركيا ستواصل المساهمة في السلام الإقليمي والعالمي والاستقرار ومنع نشوب صراعات اليوم، كما فعلت في الماضي، وأن دعوات الرئيس أردوغان المتكررة باستمرار "العالم أكبر من خمسة" و"عالم أكثر عدلاً ممكن" هو الحل لهذه الأزمات.
ولفت إلى أنه من الضروري أن تتحمل المنظمات الدولية بشكل عاجل مسؤولية بناء نظام أكثر عدالة وإنصافًا.
وتابع: "إن مجموعة العشرين التي تضم 19 اقتصادًا متقدمًا وناشئًا، بما في ذلك الاتحادين الأوروبي والإفريقي، لديها إمكانات كبيرة لنظام مالي عالمي أكثر استقرارًا".
"ويسلط هذا الوضع الضوء على الدور الحيوي لمجموعة العشرين في مواجهة الأزمات والحاجة إلى تطوير آليات أكثر فعالية لمعالجة المخاطر المتزايدة"، وفق ما ختم المسؤول التركي.