واشنطن / قاسم إيلري / الأناضول
أكار خلال حفل افتتاح المؤتمر السنوي المشترك الـ37 بواشنطن:
- واشنطن تقدم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر ومعدات عسكرية ثقيلة إلى ي ب ك، بشكل غير متناسب للغاية، مع فلول داعش المتبقين في سوريا.
- اللاجئون السوريون في تركيا لا يستطيعون العودة لمناطقهم بسبب سيطرة النظام و"ي ب ك/ بي كا كا" على هذه المناطق.
- تركيا تبذل كذلك جهدا من أجل الحفاظ على أمن 4 ملايين مدني محصورين في مساحة ضيقة بمحافظة إدلب.
- منظمة "غولن" الإرهابية، تشكل إحدى القضايا الحساسة التي تؤثر على العلاقات التركية الأمريكية.
- الإدارة الأمريكية لم تقدم أي عرض مناسب لتركيا لتلبية احتياجاتها في مجال الدفاع الجوي خلال سنوات طويلة.
- العرض الروسي حيال منظومة "إس-400" يعد مقترحا مناسبا من مختلف الأوجه.
- ما من تغيير في التزام تركيا بحلف شمال الأطلسي.
- تركيا شريك في مشروع صناعة "إف-35"، وقد أنفقت مليار دولار على المشروع وأوفت بجميع التزاماتها في هذا الإطار.
- تركيا ليست عدوة للولايات المتحدة، لذا فإن شراء تركيا منظومة إس-400 لا يندرج إطلاقا في قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات.
- الولايات المتحدة المورد التقليدي والرئيسي للسلاح والعتاد بالنسبة لتركيا.
أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الإثنين، أن مستوى الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لتنظيم "ي ب ك" الإرهابي في سوريا، يفوق بكثير المستوى الذي تتطلبه مكافحة ما تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي هناك.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أكار، خلال حفل افتتاح المؤتمر السنوي المشترك الـ37، الذي ينظمه مجلس الأعمال التركي الأمريكي (TAİK) والمجلس الأمريكي التركي (ATC) في واشنطن.
وقال أكار إن "الولايات المتحدة تقدم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر ومعدات عسكرية ثقيلة إلى ي ب ك، بشكل غير متناسب للغاية، مع فلول داعش المتبقين في سوريا. لا يوجد أي تقييم تكتيكي قصير المدى يبرر هذه السياسة".
وأضاف أكار أن المساواة بين الأكراد و"ي ب ك/ بي كا كا" خاطئ ومضلل للغاية، مشددا على أنه "كما أن داعش لا يمثل المسلمين فإن التنظيم الإرهابي (ي ب ك) أيضا لا يمثل إخوتنا الأكراد".
وأشار إلى وجود حوار مستمر بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، وأنهما متفقان في مجالي الدفاع والأمن وتعزيز العلاقات المتبادلة بين البلدين.
وأكد على أن تركيا تعمل ما بوسعها لتخطي الخلافات الثنائية وفق النوايا الحسنة والتفاهم المتبادل.
وشدد على أن "فراغ السلطة الذي تسببت به الدول الفاشلة في منطقتنا جعلت أمننا القومي يتعرض لتهديدات من قبل العديد من التنظيمات الإرهابية".
ولفت أكار إلى أن تركيا تكافح في آن واحد العديد من التنظيمات الإرهابية وهي؛ "بي كا كا/ ي ب ك" وغولن وداعش والقاعدة مؤكدا أن هذه التنظيمات لا فرق بينها وتهدد بلاده والمنطقة والعالم أجمع.
وأكد وزير الدفاع التركي على أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية في سوريا والعراق تشكل تهديدا للأمن القومي التركي، مشددا أن "بي كا كا تساوي ي ب ك مهما غيروا أسماءها".
واستطرد قائلا "أود أن أذكر بأن هذا ما تعترف به مؤسسات أمريكية بارزة بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي أي إيه)".
وأعرب أكار عن رغبة تركيا في مواصلة علاقاتها مع الولايات المتحدة في مجال الصناعات الدفاعية، قائلا "نريد شراكة كالشراكة في طائرات إف-35 الحربية".
ولفت إلى أن تركيا استضافت مئات الآلاف من مختلف مكونات وطوائف الشعب السوري الهاربين من اضطهاد تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي ونظام بشار الأسد، وفي مقدمتهم الأكراد والعرب والمسيحيين والسريان.
وشدد أن اللاجئين السوريين في تركيا لا يستطيعون العودة إلى ديارهم بسبب سيطرة النظام و"ي ب ك/ بي كا كا" على هذه المناطق.
واستدرك أن 320 ألف مدني سوري عادوا إلى مناطقهم بعد جهود بذلتها تركيا شمالي سوريا عبر عملياتها الأمنية خلال الأعوام الأخيرة.
وأضاف أن تركيا تبذل كذلك جهدا من أجل الحفاظ على أمن 4 ملايين مدني محصورين في مساحة ضيقة بمحافظة إدلب.
وبيّن أكار أن بلاده تواصل مساعداتها الإنسانية في إدلب، مضيفا "لقد قمنا إلى حد كبير بإخراج الأسلحة الثقيلة والجماعات المتطرفة (من إدلب)؛ ومع ذلك لا تزال هناك محاولات لانتهاك وقف إطلاق النار والتفاهم (مع روسيا حول المنطقة)".
وأعرب أكار عن ترحيبه بقرار سحب الولايات المتحدة قواتها من سوريا، مؤكدا ضرورة تعاون واشنطن مع أنقرة في عملية الانسحاب.
وأكد أن إنشاء أي منطقة آمنة في سوريا يجب أن يستجيب للمخاوف الأمنية لتركيا، وعودة اللاجئين بسلام إلى منازلهم.
وشدد أن تركيا تريد أن ترى جارتها سوريا دولة مستقرة يسود فيها السلام ولديها حكومة شرعية ودولة ديمقراطية تتمتع باستقلالها السياسي والإقليمي.
وأشار وزير الدفاع التركي إلى أن منظمة "غولن" الإرهابية، تشكل إحدى القضايا الحساسة التي تؤثر على العلاقات التركية الأمريكية.
وأكد أكار ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة حيال أعضاء "غولن" على أراضيها.
وشدد على أن عناصر المنظمة الإرهابية المتغلغلين في القوات المسلحة التركية قامت بقتل الأبرياء المدنيين دون رحمة عبر استخدام القوة العسكرية.
وأعرب أكار عن أسفه لعدم اتخاذ أي إجراء ضد زعيم المنظمة فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفيانيا الأمريكية.
ولفت إلى أن المنظمة الإرهابية تقوم بأنشطة غير شرعية على الأراضي الأمريكية مثل الفساد وتبييض الأموال، مؤكدا أن منظمة "غولن" تشكل تهديدا للأمن القومي الأمريكي.
وفي سياق آخر، لفت الوزير التركي إلى اختلاف وجهات نظر بلاده مع الولايات المتحدة حيال منظومة "إس-400" الروسية، وطائرت "إف-35" الحربية.
وأكد أن تركيا معرضة لتهديدات جوية وصاروخية خطيرة، وأنها مضطرة لحماية مواطنيها.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية لم تقدم أي عرض مناسب لتركيا لتلبية احتياجاتها في مجال الدفاع الجوي خلال سنوات طويلة.
وبيّن أن العرض الروسي حيال منظومة "إس-400" يعد مقترحا مناسبا من مختلف الأوجه.
وأكد أن امتلاك تركيا للمنظومة الروسية لن يغير من توجهها الاستراتيجي على خلاف المزاعم التي تطلقها بعض الأطراف.
وتابع: "ما من تغيير في التزام تركيا بحلف شمال الأطلسي"، مشددا أن ربط شراء تركيا "إس-400" بدورها في مشروع طائرات "إف-35" خاطئ ومؤسف.
وأضاف أن تركيا شريك في مشروع صناعة "إف-35"، وقد أنفقت مليار دولار على المشروع، وأوفت بجميع التزاماتها في هذا الإطار.
وقال أكار إن "تركيا ليست عدوة الولايات المتحدة، لذا فإن شراء تركيا منظومة إس-400 لا يندرج إطلاقا في قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA)".
وبيّن أن تركيا تلقت مؤخرا عرضا أمريكيا حيال بيع منظومة باتريوت، مشيرا إلى أنها تدرس في الوقت الحالي بعناية فيما إذا كانت هذه المنظومة تلبي احتياجاتها من عدمها.
ولفت أكار إلى أن الولايات المتحدة المورد التقليدي والرئيسي للسلاح والعتاد بالنسبة لتركيا.
وأكد ضرورة أن تصب الاستثمارات الأمريكية في الصناعات الدفاعية التركية في مصلحة الربح المتبادل.
وشدد أن الصناعات الدفاعية التركية تمتلك القدرة على أن تكون لاعبا وشريكا مهما في الأسواق العالمية والإقليمية.
وأعرب أكار عن رغبته في مشاركة الولايات المتحدة في معرض الصناعات الدفاعية الدولية "آيدف-19" الذي سيقام في مدينة إسطنبول يوم 30 أبريل / نيسان الحالي.
ودعا الوزير التركي جميع ممثلي قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية للمشاركة في المعرض.
news_share_descriptionsubscription_contact
