"أطلس المشاعر".. تطبيق يحدد وجهة الزوار في إسطنبول
هذا التطبيق الرقمي كشف عن أهمية روح المكان وتأثيرها على مشاعر الزوار
03 فبراير 2020•تحديث: 03 فبراير 2020
Istanbul
إسطنبول/ زينب رقيب أوغلو/ الأناضول
أظهر تطبيق رقمي، أن منطقة أيوب سلطان، التي تضم كثيرا من المقابر الإسلامية إلى جانب ضريح ومسجد الصحابي أبو أيوب الأنصاري، كأكثر الأماكن هدوءًا في إسطنبول، وبرج الفتاة عند مدخل مضيق البوسفور على أنها الأكثر رومانسية في المدينة.
جرى إعداد التطبيق الرقمي "شيك فيل" (أطلس المشاعر)، من قبل الجمعية التركية للصحة النفسية، استنادًا إلى المشاركات التي يقوم بها زوار مختلف مناطق إسطنبول حول حالتهم العاطفية في تلك الأماكن.
وكشفت بيانات "أطلس المشاعر"، أن الحالة النفسية لزوار مختلف مناطق إسطنبول، تلعب دورًا مهمًا في اختيار الوجهة التي يرغبون بزيارتها.
بدأت الجمعية التركية للصحة النفسية أنشطتها عام 2011، لتعزيز الصحة النفسية في المجتمع، وإتاحة الفرصة للخبراء إجراء دراسات في فروع الصحة النفسية، مثل الطب النفسي وعلم النفس والتربية.
وتمكن التطبيق، من تحديد الأماكن الأكثر حزنا وأكثرها إثارة ورومانسية في إسطنبول، موفرًا للمستخدمين إمكانية تقديم إخطار بالمكان الذي يتواجدون فيه ومشاركة مشاعرهم في تلك الأمكنة.
ومن خلال الأطلس، الذي تم إعداده باللغتين التركية والإنجليزية، وتجريبه في إسطنبول، تم قياس مشاعر ما يقرب من 10 آلاف مستخدم، من خلال مشاركاتهم في حوالي 150 ألف مكان مختلف.
ويهدف "أطلس المشاعر"، الذي تم إعداده بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة، وجامعة السلطان محمد الفاتح، وبلدية إسطنبول، والخطوط الجوية التركية، وشبكة الاتصالات التركية "ترك سيل"، ووكالة إسطنبول للتنمية، إلى توجيه السياح والزوار إلى الأماكن التي تدغدغ مشاعرهم وأحاسيسهم عن طريق إنشاء "خريطة مشاعر" للأماكن في إسطنبول.
- شاركوا أحاسيسكم من مختلف أماكن إسطنبول
وقال رئيس الجمعية التركية للصحة النفسية، عمر أقكول، إن التطبيق يوفر للمستخدمين مشاركة أحاسيسهم من المواقع التي يزورونها بمدينة إسطنبول.
وأضاف أقكول لمراسل الأناضول، أن بيانات التطبيق أظهرت أن المواقع التاريخية تفرز مشاعر وعواطف إيجابية تتلائم مع روح ذلك المكان.
وأشار أقكول، أن روح المكان يعطي انطباعًا إيجابيًا للزوار، فعلى سبيل المثال، فإن المشاعر التي شارك بها مستخدمو التطبيق خلال زيارتهم إلى منطقة "جناق قلعة" (التي تضم مقبرة شهداء الحرب العالمية الأولى)، كانت تتوافق مع روح المكان.
وتابع: إن الحياة الحديثة دفعت الناس نحو تفكير ذو طابع مادي بحت. لكن هذا التطبيق كشف عن أهمية روح المكان وتأثيرها على مشاعر الزوار.
- تاريخ المكان يحفظ له قيمته الروحية
ولفت أقكول، أن التطبيق (أطلس المشاعر) سمح للأكاديميين والخبراء بقياس تأثير القيمة الروحية للمكان على الزوار، كما أظهر توجه العديد من المستخدمين إلى أماكن تعكس في الواقع حقيقة مشاعرهم وحالتهم الروحية.
وتابع: مما لا شك فيه هو أن تاريخ المكان يحفط له قيمته الروحية. وعلى سبيل المثال، إذا كان المرئ عاطفيًا ويريد كتابة الشعر، سوف يبحث عن مكان يعكس هذه المشاعر؛ وهنا نجد أن أكثر الأماكن الشاعرية في إسطنبول كانت من نصيب أسكودار، أما أكثر الأماكن رومانسية فكانت المنطقة المطلة على برج العذراء في أوسكودار، وخاصة عند غروب الشمس.
وأضاف أقكول: يقوم التطبيق، بجمع المعلومات المتعلقة بمشاعر المستخدمين ومعالجتها، ورسم خريطة عاطفية للأماكن في إسطنبول. إن هذا المشروع يساعد على رسم خارطة بإمكانها توجيه السياح إلى الأماكن التي تتوافق مع مشاعرهم.
وأوضح أقكول، حول آلية عمل التطبيق قائلًا إن التطبيق يعمل بناءً على المشاركات القادمة من المستخدمين، وبهذه الطريقة يمكن توجيه المستخدمين الآخرين إلى الأماكن التي تمنحهم شعورًا أفضل.
كما أشار أقكول، إلى أن "أطلس المشاعر" يقدم لمستخدميه اقتراحات للأماكن التي يمكن زيارتها للتخلص من مشاعر الحزن أو ضغوط الحياة.
ولفت أقكول، أن التطبيق اليوم يعمل باللغتين التركية والإنكليزية، وأنه سيكون متاحًا للجمهور قريبًا باللغة العربية والعديد من اللغات الأخرى.
وأضاف، أن تراكم البيانات في التطبيق سوف تزيد من فاعليته وقدرته على تقديم خدمات أكبر للجمهور، وأن زيادة عدد المستخدمين سوف يمكن التطبيق من الانتشار في بلدان عديدة.