قال بولنت أرينتش نائب رئيس الحكومة التركية، إن "المجتمع التركي احتضن اليهود الذين قدموا إلى الدولة العثمانية قبل 500 عاما"، مشيرا إلى أن انتقاد حكومته للحكومة اليهودية لا يعني انتقاد الشعب اليهودي ومقدساته.
جاء ذلك في مؤتمر بعنوان"المسلمون واليهود والمسيحيون: إمكانية التعايش في سلام بالنظر إلى الماضي، والتطلع إلى آفاق المستقبل"، والذي نظمه المعهد الألماني الدولي للحوار بين الثقافات، وذلك في قاعة المؤتمرات الخاصة بلجنة العلاقات الخارجية في المجلس الفيدرالي الألماني "البوندستاغ"، والذي قيم خلاله العلاقات التركية - الإسرائيلية.
وأكد المسؤول التركي على أنه لا يمكن أن يصدر عن تركيا أي فكر أو كلام من شأنه مخالفة عقيدة اليهود أو يهين مقدساتهم، أو يتسبب لهم في أي ألم، لافتا إلى أن التوتر القائم بين البلدين حاليا، والتصريحات، والتصريحات المضادة مسألة بين حكومتي البلدين اللتين يحق لهما انتقاد بعضهما البعض في العديد من القضايا التي تشهد خلافات بينهما، شأنهما في ذلك شأن أي حكومات أخرى قد تتفق أو تحتلف مع بعضها البعض.
وأوضح أرينتش أن تركيا مقارنة بالماضي، أضحت دولة لها اعتبارها في السلام العالمي، ولها دورها الذي لا يمكن لأحد إغفاله في حل المشاكل القائمة بين مختلف الدول، مشيراإلى أن الحكومة التركية حاليا تقوم بانتقاد الحكومة الإسرائيلية بارتياح، كما كانت الحكومة في تل أبيب تفعل ذلك مع حكومة أنقرة في الماضي.
ولفت إلى أن انتقاد أي حكومة أو مدحها أمر يتم بناء على البرامج التي تطبقها تلك الحكومة، والسياسة التي تتبعها، مؤكدا لليهود على أن "رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لم يقصد بالتصريحات الأخيرة والتي دعا فيها إلى تجريم كراهية الإسلام كما تجرم الصهيونية، الاتيان بشيء يخالف أو ينافي اعتقادات اليهود المقدسة".
وذكر أن الحكومة التركية انتقدت بشدة الحكومة السابقة بسبب سياساتها المختلفة التي تتنافي مع الأعراف والقوانين الدولية، لافتا إلى أنهم سيستمرون في النقد إذا استمرت الحكومة الجديدة على نفس المنوال، ومشيرا إلى أن المراكز الاستيطانية اليهودية تعد سببا من أسباب انتقادات تركيا الدائمة لإسرائيل.
يشار أن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، كان قد دعا في كلمة له ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأمم المتحدة الخامس لتحالف الحضارات في العاصمة النمساوية فيينا الأربعاء الماضي، إلى "تجريم كراهية الإسلام، تماماً كما تجرم الصهيونية، ومعاداة السامية، والفاشية".
وأثارت هذه التصريحات انتقادات الولايات المتحدة، وإسرائيل، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصفها بأنها "جارحة ومثيرة للشقاق".