17 نوفمبر 2017•تحديث: 17 نوفمبر 2017
أنقرة/مراسلون/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه "يتعين علينا تطهير مدينة عفرين (شمالي سوريا) من عناصر "ب ي د" (الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية)".
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع عقد في العاصمة أنقرة، اليوم الجمعة، مع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم بالولايات التركية .
وأضاف أردوغان أن منطقة عفرين واقعة على الحدود التركية مباشرة، وفيها أكثر من 50 بالمائة من السكان العرب كما فيها قسم من الأكراد، كما أن فيها التركمان، مؤكداً أن النازحين العرب في المخيمات يريدون العودة إلى منازلهم.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا ينبغي أن تكون في موقع المسيطر في منطقة إدلب، وإلا ستحتلها تنظيمات إرهابية أخرى.
وبخصوص القمة الثلاثية المرتقبة بين تركيا وروسيا وإيران في سوتشي الروسية حول سوريا، قال الرئيس التركي: "إن السبب الرئيس لعقدها هي مسألة إدلب ونريد أن يكون وقف إطلاق النار دائم في العملية التي أسميناها منطقة خفض التوتر".
وحول مكافحة بلاده التنظيمات الإرهابية، أكد أردوغان أن بلاده "ستواصل مكافحة الإرهاب حتى استسلام أو القضاء على آخر إرهابي، وشدد على أنهم لن يشفقوا على من يوجه السلاح إلى تركيا أو قواتها المسلحة".
وشدد أردوغان على أن بلاده لن تتوقف عن ملاحقة عناصر المنظمات الإرهابية مثل "فتح الله غولن"، و"داعش"، و"د ه ك ب ج"، مشيداً بالقوات الأمنية التي تطادر الإرهابيين دون هوادة.
وانتقد أردوغان واشنطن لعدم وفائها بوعودها التي قطعتها لبلاده، حيث قال: "عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها منذ اندلاع الأزمة في سوريا سببت لنا خيبة أمل كبيرة وإن الكثير من المشاكل التي كان يمكن حلها بالتحالف أُقحمت في نفق مسدود من قبل أمريكا".
وأوضح: السيد(الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما لم يلتزم عدة مرات بوعوده لنا حول ب ي د، والإدارة التي جاءت بعده قالت نحن لا نتعاون مع التنظيم بل مع اسمه الجديد "قوات سوريا الديمقراطية" وأرسلت 3500 شاحنة (مساعدات عسكرية) من العراق إلى شمال سوريا لدعمه.
وأردف أردوغان: "كل يوم يظهر للعيان وبالوثائق من يقف وراء داعش، فالقوى المسيطرة في المنطقة تنقل الفريق الأساسي للتنظيم من منطقة إلى أخرى وبذلك اتسعت دائرة النار والدم ".
ولفت إلى أن الوثائق التي تظهر يومياً كشفت أن القوى التي تقول إنها تقاتل "داعش"، هي التي أوجدت التنظيم وزودته بالسلاح ووجهته.
وتابع بالقول: إن من أوجد "داعش" هو ذاته من أسس "ب ي د" ومن لمع "ب ي د" هو نفسه من رغب في تعميق عدم الاستقرار في العراق عبر جر إقليم الشمال لإعلان الانفصال.
وأضاف أردوغان أن مشاهد الذبح التي قام بها داعش، وتسجيلات مجازره، وقصص الاغتصاب التي قام بها، نشرت من مصادر إعلامية تحت رقابة الدول الغربية، مبيناً أن كل ذلك عناصر خطة دقيقة من أجل إعادة تصميم المنطقة.
وحول وضع الاقتصاد التركي قال أردوغان: "نحن في وضع جيد جداً في نسب النمو ومن المنتظر أن تصل نسب النمو في تركيا مابين 6 و7 بالمئة".