Ahmad Sehk Youssef
01 أغسطس 2016•تحديث: 02 أغسطس 2016
أنقرة/ أنس كابلان، إلهان توبراك/ الأناضول
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زعماء الحزب الحاكم وأكبر حزبين معارضين للمشاركة وإلقاء كلمات في تجمع جماهيري يتوج المظاهرات المنددة بمحاولة الانقلاب.
وأفادت مصادر في الرئاسة التركية للأناضول، أن أردوغان وجه رسائل إلى كل من رئيس حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهجه لي، دعاهم خلالها إلى المشاركة في "تجمع الديمقراطية والشهداء"، المقرر تنظيمه باسطنبول، في 7 أغسطس/ أب الجاري، وإلقاء خطابات فيه.
ونقلت المصادر عن السكرتير العام للرئاسة فخري قصيرغا أن الفعالية ستكون تتويجا لمظاهرات "صون الديمقراطية"، التي دعا إليها أردوغان ليلة محاولة الانقلاب.
ومنذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، تشهد ميادين معظم المدن التركية مظاهرات منددة بمحاولة الانقلاب على الحكومة المنتخبة والمؤسسات الديمقراطية في البلاد.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/ تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.