لفت رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إلى أهمية الانتباه لحساسية تركيا بشأن مسألة مزاعم أحداث العام 1915، مشدداً على ضرورة عدم التمادي في في استثمار تلك المزاعم من قبل البعض بشكل يؤدي إلى التأثير السلبي على العلاقات التركية-الأرمينية.
جاء ذلك في حديث لرئيس الحكومة التركية مع "جون بونير" رئيس مجلس النواب الأمريكي، أثناء استقباله والوفد المرافق له في مقر رئاسة الوزراء التركية، بالعاصمة أنقرة اليوم الثلاثاء بحسب مصادر في رئاسة الوزراء.
وأوضحت تلك المصادر أيضاً أن أردوغان والوفد الأمريكي؛ تطرقوا كذلك إلى العلاقات الثنائية التي تربط بين تركيا والولايات المتحدة، فضلاً عن عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية المختلفة.
ومن جانبه شدد رئيس المجلس الأمريكي على ضرورة دراسة مجموعة من لمؤرخين لحقيقة تلك المزاعم، للوصول إلى حقيقتها بشكل يزيل عنها اللبس لتتضح الحقيقة للجميع، بحسب قوله.
هذا وتناول الطرفان كذلك آخر التطورات على الساحتين الأوكرانية والسورية، وذكر أردوغان في الشأن السوري أن تنظيم "الذي بدأ يزيد من أنشطته في المنطقة بدعم من النظام السوري"، بدأ يعرض أمن المنطقة بالكامل للخطر.
ومضى أردوغان قائلاً " تجب النظرة إلى العناصر الموالية لتنظيم القاعدة، على أنها خطر يقتضي تعاون دولي ضده "، لافتاً إلى أن النظام السوري نجح في إفشال مفاوضات جنيف الأخيرة للسلام " ما أدى إلى تعميق حالة الفوضى في الداخل السوري ".
وأوضح أردوغان أن تركيا هى أكثر المتضررين مما يحدث في سوري، مشيراً إلى أن تركيا تستضيف حالياً ما يقدر بـ800 ألف سوري على أراضيها، وذكر أن تنفيذ القرار الذي أقره مجلس الأمن الدولي في الـ22 من فبراير/شباط الماضي، سيكون له بالغ الأثر في تخفيف ألام الشعب السوري.
هذا ومن جانبهم أكد الضيوف الأمريكان؛ أن ما يقوم به الأسد أمر غير مقبول تماماً، مشيدين بالدور الكبير الذي تلعبه تركيا حكومة وشعباً من أجل تلبية احتياجات السوريين الموجودين على أراضيها.
وفي الشأن الأوكراني أكدت كافة الأطراف أن التطورات التي تشهدها أوكرانيا حالياً تبعث على القلق، وأكد أردوغان أن بلاده تتابع بقلق بالغ وضع أتراك تتار القرم، مشدداً على ضرورة تحرك كافة الأطراف المعنية بحيطة وحذر شديدين من أجل الحفاظ على وحدة أوكرانيا، وانتهاء الأزمة بشكل سريع.
وبخصوص العلاقات الثنائية، لفت أردوغان وضيوفه إلى أهمية تطوير العلاقات التجارية الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة، وتطوير العلاقات بين المجالس النيابية فيهما.