تركيا

أردوغان: يجب عدم تحويل القرن الإفريقي إلى ساحة صراع لقوى أجنبية

تصريحات للرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا..

Baybars Can  | 17.02.2026 - محدث : 17.02.2026
أردوغان: يجب عدم تحويل القرن الإفريقي إلى ساحة صراع لقوى أجنبية

Ankara

أديس أبابا/الأناضول

الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء إثيوبيا:
- لا نريد إضافة صراعات وآلام جديدة إلى ما عانته المنطقة (القرن الإفريقي)
- نؤمن بضرورة أن تبلور دول المنطقة حلولا لمشكلاتها
- اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال" لا يفيد "أرض الصومال" ولا القرن الإفريقي
- تجاوز عدد الشركات التركية في إثيوبيا 200 شركة بحجم استثمارات نحو 2.5 مليار دولار
- شركات المقاولات التركية تولت في إثيوبيا 15 مشروعا بقيمة 2.6 مليار دولار
- ضريح ومسجد النجاشي في قرية النجاشي أول موطن استقر فيه المسلمون في إفريقيا لهما أهمية كبيرة بالنسبة لروابطنا الثقافية

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة عدم تحويل منطقة القرن الإفريقي إلى ساحة صراع لقوى أجنبية، داعيا دول المنطقة لبلورة حلول لمشكلاتها.

جاء ذلك في تصريحات الرئيس التركي الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في العاصمة أديس أبابا بعد لقاء ثنائي وآخر على مستوى الوفود ومراسم توقيع اتفاقات ثنائية.

وذكر الرئيس أردوغان أن تركيا تولي أهمية كبيرة لسيادة الدول ووحدة أراضيها في المنطقة التي تقع فيها إثيوبيا.

وقال :"لا تريد تركيا إطلاقًا إضافة صراعات وآلام جديدة إلى ما عانته المنطقة".

وأضاف: "نؤمن بضرورة أن تبلور دول المنطقة حلولا لمشكلاتها، وألا يتحول القرن الإفريقي إلى ساحة صراع لقوى أجنبية".

وأكد الرئيس أردوغان على أن اعتراف إسرائيل بـ "أرض الصومال" لا يفيد الإقليم الانفصالي ولا القرن الإفريقي.

وفي هذا السياق أعرب الرئيس أردوغان عن شكره لإثيوبيا والصومال على مواقفهما في "مسار أنقرة" الذي لعبت تركيا فيه دور الوسيط.

وقال: لا نرى أي عائق أمام أن يحتل القرن الإفريقي، بعد تحقيق الاستقرار، مكانة لافتة بفرصه الاقتصادية، ونأمل أن تسهم زيارتنا هذه، التي أثق أنها ستثمر عن نتائج إيجابية، في دعم السلام والاستقرار في المنطقة".

- العلاقات الاقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أنهم ناقشوا خلال اللقاءات العلاقات في مجالات الاستثمارات التجارية والطاقة والتعدين والزراعة والاتصالات والتعليم بشكل مفصل.

كما بحث الجانبان التركي والإثيوبي سبل تحقيق هدف البلدين في الوصول إلى حجم تجارة يبلغ مليار دولار، حسبما أفاد الرئيس أردوغان.

وأشار أردوغان إلى أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة وبلغ حجم استثماراتها نحو 2.5 مليار دولار.

وأعرب عن فخره في مساهمة الشركات التركية في إيجاد فرص عمل لنحو 20 ألف إثيوبي.

وبين أنّ شركات المقاولات التركية تولت في إثيوبيا 15 مشروعا بقيمة 2.6 مليار دولار شملت مجالات مثل السكك الحديدية والنقل، والمصانع والمنشآت السياحية وخطوط نقل الطاقة.

وأعرب الرئيس أردوغان عن سعادته البالغة بزيارة أديس أبابا بعد 11 عاما.

ولفت الرئيس أردوغان إلى أن إثيوبيا تُعد بالنسبة لتركيا دولة شقيقة، فضلًا عن كونها دولة ذات أهمية كبيرة لما تتمتع به من موقع استراتيجي وثقل سياسي واقتصادي وثقافي، ولدورها الريادي في القارة الإفريقية.

وأشار الرئيس التركي إلى أن افتتاح أقدم سفارة تركية في إفريقيا جنوب الصحراء عام 1926 في أديس أبابا جعل هذه المدينة في قلب علاقات تركيا مع القارة.

وقال: "تزامن هذه الزيارة مع الذكرى المئوية لافتتاح سفارتنا يُعد مصدر اعتزاز لنا".

- أهمية إثيوبيا في التاريخ الإسلامي

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن إثيوبيا تحمل قيمة لا تُقدّر بثمن بالنسبة للثقافة الإسلامية.

وأوضح قائلا: "إن ضريح ومسجد النجاشي في قرية النجاشي، المعروفة بأنها أول موطن استقر فيه المسلمون في إفريقيا، لهما أهمية كبيرة بالنسبة لروابطنا الثقافية".

وأضاف: "بفضل أعمال الترميم والصيانة التي قامت بها تيكا (الوكالة التركية للتعاون والتنسيق)، لم نحافظ على أحد أهم القيم الثقافية في تاريخ إفريقيا فحسب، بل عززنا أيضًا روابط الصداقة العريقة بيننا وبين إثيوبيا".

ولفت الرئيس أردوغان إلى مواصلة وقف المعارف التركي انشطته التعليمية في إثيوبيا، وتابع: "سنبقى دائمًا إلى جانب أبناء هذه المنطقة الطيبين، على أساس الشراكة المتكافئة والتفاهم المتبادل".

وهنّأ الرئيس التركي رئيس الوزراء الإثيوبي على التحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته بلاده.

وأشار إلى أن تركيا ستستضيف شهر نوفمبر/تشرين الثاني مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.

واختتم أردوغان بتوجيه الشكر لأحمد وللشعب الإثيوبي على حفاوة الاستقبال، مهنئًا المجتمع المسلم في إثيوبيا بحلول شهر رمضان.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın