09 سبتمبر 2022•تحديث: 09 سبتمبر 2022
أنقرة / الأناضول
أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أن تركيا تسعى لإيصال الحبوب الروسية إلى البلدان الفقيرة عبر ممر البحر الأسود المُدشن بموجب اتفاق إسطنبول.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحفيين، على متن الطائرة خلال عودته الخميس من جولته إلى البلقان.
وذكر في تصريحاته أن سفن الحبوب المنطلقة من أوكرانيا عبر البحر الأسود تتجه إلى الدول المتقدمة كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان بوتين حذّر الأربعاء من تفاقم الأزمات الإنسانية المرتبطة بسوق الغذاء، عازيًا ذلك إلى "استحواذ الدول الأوروبية على غالبية صادرات الحبوب الأوكرانية"، وقال إن "3 بالمئة فقط من كميات القمح التي خرجت من أوكرانيا ذهبت إلى الدول الفقيرة".
وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأنه سيجري لقاء واسعا ومعمقا مع بوتين بمدينة سمرقند الأوزبكية على هامش قمة "منظمة شنغهاي للتعاون"، يومي 15-16 سبتمبر/أيلول الجاري.
وكشف أن اللقاء سيركز بشكل خاص على ملف ممر الحبوب، مشيرًا إلى صحة المقاربة التي أفصح عنها بوتين بشأن ذهاب المنتجات إلى الدول الغنية وليس الفقيرة.
وأكّد أن العملية لا ينبغي أن تتم على هذا النحو، بل يجب أن يكون الهدف الأساسي هو إحياء الدول الفقيرة وضمان حصولها على حصتها من الممر وتجاوزها لهذه الفترة الصعبة.
وشدّد على أن الأمر لا يبدو على هذا النحو في الوقت الراهن، وتابع موضحًا: "وربما لهذا السبب لا يرسل السيد بوتين المنتجات الروسية".
وأوضح الرئيس التركي أنه سيطلب من بوتين إرسال المنتجات الروسية أيضًا عبر ممر الحبوب، مبينا أنه إذا بدأت الحبوب الروسية بالوصول "فإننا سنتخذ ترتيبات لكي تصل إلى البلدان الإفريقية الفقيرة كذلك".
ولفت إلى أنه سيناقش هذا الموضوع بشكل صريح مع بوتين، لأن هناك العديد من البلدان تعاني من أوضاع صعبة في إفريقيا بشكل خاص.
وأردف: "علينا أن نحتضن هذه البلدان ونرسل هذه المنتجات إليها في أقرب وقت ممكن".
وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، شهدت إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.
وتضمن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم، لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي والتي تهدد بكارثة إنسانية.