نيويورك/ آينور اليز/ الأناضول
الرئيس التركي في خطابه أمام الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية:
- نأمل حل المناقشات حول أنشطة إيران وإنهاء التهديدات التي تطالها في أقرب وقت
- كشمير يعاني من شبه حصار رغم قرار مجلس الأمن الدولي
- سنظل نتابع قضية جريمة مقتل الصحفي خاشقجي
- تركيا تسعى لتوفير الأمن والاستقرار في ليبيا، لتعزيزها اقتصادها ودورها السياسي
- وفاة مرسي (الرئيس المصري الراحل) تمثل رمزا للحاجة العميقة للعدالة والإنصاف في المنطقة.
أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أمله في إنهاء التصعيد القائم بين إيران وعدد من الدول وحل الخلافات بشأن مناقشة وحل أنشطة إيران في أقرب وقت.
جاء ذلك في خطاب ألقاه أردوغان، بالدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك الأمريكية.
وقال أردوغان: "نأمل حل المناقشات حول أنشطة إيران وإنهاء التهديدات التي تطالها في أقرب وقت ممكن على أساس عقلاني".
كما تطرق أردوغان في خطابه، للنزاع بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير وتداعيات إلغاء الهند الحكم الذاتي للإقليم.
وأكد الرئيس التركي أن كشمير يعاني من شبه حصار رغم قرار مجلس الأمن الدولي، وأن المجتمع الدولي لم يبدِ اهتماما كافيا لحل النزاع القائم منذ 72 عاما.
وأضاف أن استقرار جنوب آسيا وازدهاره لا ينفصل عن قضية كشمير، لافتا أنه لكي يتطلع الكشميريون إلى مستقبل آمن مع جيرانهم الباكستانيين والهنود يجب حل المشكلة عن طريق الحوار القائم على العدل والإنصاف.
وبخصوص جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، أوضح أردوغان أن التحقيقات في جريمة القتل لا تزال مستمرة، مؤكدا "سنظل نتابع قضية جريمة مقتل الصحفي خاشقجي".
كما تطرق أردوغان لظاهرة تنامي العنصرية وخطاب الكراهية في الغرب، قائلا "السياسيون الشعبويون الذين يحاولون الفوز بالأصوات من خلال إثارة العنصرية ويطبعون خطاب الكراهية بحجة حرية التعبير، هم في طليعة المسؤولين عن تحويل هذا المرض إلى جنون".
وحول قضية جزيرة قبرص، أكد أردوغان أن بلاده ستستمر في بذل الجهود إلى أن يتم الوصول إلى حل يضمن أمن وحقوق شعب شمال قبرص التركية.
وأضاف أردوغان أنه "رغم المفاوضات التي استمرت لأكثر من 50 عاما، لم تحل قضية قبرص بسبب الموقف غير القابل للاتفاق من الجانب الرومي، ورفضه مشاركة القبارصة الأتراك في السلطة السياسية والازدهار".
وأكد أردوغان أن بلاده تربطها مع قبرص التركية علاقات تاريخية وثقافية عميقة، وهي الضامن لحقوق الشعب القبرصي وفقا للمعاهدات الدولية.
وحول الأزمة في ليبيا، أكد أردوغان أن توفير الأمن والاستقرار في ليبيا من خلال إنشاء إدارة ديمقراطية تستند لإرادة الشعب الليبي، سيجلب الراحة لشمال إفريقيا وأوروبا.
وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى توفير الأمن والاستقرار في ليبيا، لتعزيزها سياسيا واقتصاديا، لافتا أن تحقيق ذلك يتم عبر احترام إرادة الشعب الليبي.
وأشار أردوغان إلى أن التدخلات ضد اليمن وقطر لها عواقب وخيمة من الناحيتين الإنسانية والاقتصادية.
وأكد أردوغان أن الجميع يتوق للحل الفوري للأزمة التي اندلعت في المنطقة بسبب الهجمات على المنشآت النفطية.
وحول وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، قال أردوغان "وفاة الرئيس المصري المنتخب وهو ينازع الموت في قاعة المحكمة وعدم السماح لأسرته بدفنه جرح نازف في داخلنا".
وأضاف أن وفاته "أصبحت رمزا للحاجة العميقة للعدالة والإنصاف في المنطقة".
وتطرق أردوغان في خطابه إلى منطقة القوقاز، داعيا إلى ضرورة إخراج جنوب القوقاز من ضمن المناطق المضطربة في العالم.
وأضاف أنه من غير المقبول أن تظل أراضي أذربيجان (إقليم "قره باغ") تحت الاحتلال رغم القرارات المتخذة.
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس التركي على أن بلاده ستواصل أنشطتها في مجال المساعدات الإنسانية التي بدأتها منذ اليوم الأول في أراكان، مشيرا أن الاحداث التي تجري في مقاطعة أراكان هي أعمال يقف خلفها نية الإبادة جماعية بحسب لجنة البحوث المستقلة التابعة للأمم المتحدة.
وبشأن أفغانستان، شدد أردوغان على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي المسؤولية ويبذل الجهود لإيقاف الاحتلال والصراع فيها والتي تستمر منذ قرابة 40 عاما.
وقال أردوغان "حان الوقت لتحقيق السلام والأمن في أفغانستان، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية ويبذل الجهود لتحقيق ذلك".
وتطرق الرئيس التركي إلى مسألة العنصرية وخطاب الكراهية التي يتعرض لها المسلمون، قائلا "المسلمون من بين الأوائل الذين يتعرضون لخطابات الكراهية والتمييز وإهانات مقدساتهم، وأبرز مثال على ذلك هو الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلاندا في مارس/آذار الماضي".
وأضاف أنه كما أن الهجوم الإرهابي على المسلمين في نيوزيلاندا خطأ، فإن استهداف المسيحيين في سيريلانكا واليهود الأمريكيين هو خطأ أيضا.
وحمل أردوغان مسؤولية تنامي ظاهرة العنصرية وخطاب الكراهية، للسياسيين الشعبويين قائلا "السياسيون الشعبويون الذين يحاولون الفوز بالأصوات من خلال إثارة العنصرية ويطبعون خطاب الكراهية بحجة حرية التعبير، هم في طليعة المسؤولين عن تحويل هذا المرض إلى جنون".
news_share_descriptionsubscription_contact
