اسطنبول/ أوغور أصلان خان/ الأناضول
أوضح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن المناقصة الخاصة بمشروع شق قناة اسطنبول التي تصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة، بطول يتراوح بين 45 و50 كيلومتراً، سيتم الإعلان عنها قريباً.
جاء ذلك في كلمة له، في حفل افتتاح أحد خطوط "مترو الأنفاق" الجديدة، في مدينة اسطنبول التركية، تطرق فيها إلى موضوع قانون تنظيم الإنترنت، مشدداً أن التعديلات التي أقرت من قبل الجمعيّة العمومية للبرلمان التركي، على القانون رقم /5651/، والذي ينظم عملية النشر على الإنترنت ويكافح الجرائم الإلكترونية، تضمن مكافحة انتهاك الحياة الخاصة للمستخدمين، وعدم الإضرار بالأطراف المتحاكمة.
وتابع "أردوغان" أن الكيان الذي يسعى إلى خلق "دولة موازية"، يعارض التعديلات التي إجريت على قانون استخدام الإنترنت، مذكراً بتعليمات رسمية لحجب مقطع الفيديو الذي نشر في الإنترنت عام 2010، والذي أظهر رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض "دنيز بايقال" على أنه متورط في فضيحة جنسية، متهماً الكيان الموازي المذكور، بالمسؤولية عن نشر ذلك الفيديو آنذاك.
وطالب "أردوغان" من الذين يعارضون التعديلات التي أجريت على القانون والذين يتظاهرون ضده، فهم حقيقة مضمونه، وعدم التمسك بالمطالبة بعدم تدخل الحكومة أو عدم حجبها للصور المخلة بالآداب، التي تنشر في الإنترنت، مشيراً أن الكيان الموازي يدعم التوجهات المناوئة للتعديل على قانون الإنترنت.
ونوه "أردوغان"، أنه لن يغض الطرف أبداً، عن محاولات الكيان الموازي، التغلغل في جميع إدرارات الدولة، وأن الحكومة ستحاسبهم من خلال القضاء على الأعمال غير القانونية التي اقترفوها، وستظهر لهم حجم المستنقع الكبير الذي سقطوا به والجهات الخارجية التي باتوا ألعوبة في يدها، مشدداً على تمسك الحكومة التركية بقيم الديمقراطية والقانون والشرعية، وأنها ستبقى متمسكة برباطة جأشها، مطالباً "الكيان الموازي" بتأسيس حزب وخوض الانتخابات، إذا كان يمتلك الرغبة بالمشاركة في العملية السياسية.
وأشار "أردوغان"، أن حكومة حزب العدالة والتنمية، تريد تخليص المواطنين من ظاهرة الأحياء العشوائية، وذلك عبر مشاريع التحول المدني، التي تساهم برفع سوية حياة مواطني الجمهورية التركية، داعياً الشعب التركي، إلى الإقلاع عن التدخين، لما له من أضرار إجتماعية وأضرار على الصحة الفردية.
وتأتي تصريحات أردوغان، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية) بالتغلغل "المستهدف" في القضاء والأمن، لتشكيل "دولة موازية"، والضلوع في عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين، ورجال أعمال بارزين، فيما أكد أردوغان مرارا: أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي، تتم تحت غطاء مكافحة الفساد، وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد. ويجدر بالذكر أن "غولن" يقيم منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة الأميركية.