كوتاهية/قدير قره قوش/الأناضول
اعتبر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أن الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 30 آذار/مارس المقبل، لن تنحصر في اختيار رؤساء للبلديات، وإنما سيدافع الشعب من خلالها عن الديمقراطية، والإرادة الوطنية، ويلقنون عبرها درسا لحزبي الشعب الجمهوري، والحركة القومية، اللذين باتا ألعوبة بيد "المنظمة الموازية" للدولة.
جاء ذلك خلال كلمته أمام حشد جماهيري من أنصاره، في ولاية كوتاهية، شمال غرب تركيا، والذي يأتي ضمن سلسلة من التجمعات الجماهيرية، التي بدأها حزب العدالة والتنمية الحاكم، أمس، في مستهل حملته الانتخابية، استعدادا لخوض الانتخابات المحلية.
وأوضح "أردوغان" أن هذين الحزبين باتا مرتهنين للـ"منظمة الموازية" من خلال التسجيلات الصوتية والمرئية التي بحوزته، مشيرا أنهما لايتحركان بإرادتهما، ولا يستطيعان رسم أي سياسة بمفردهم.
وبين "أردوغان" أنه منذ عام 1950 سعى كل من حزب الشعب الجمهوري، والإعلام، ورأس المال، والفئات النخبوية، والعصابات، لفرض مسار للبلاد على أهوائهم، وعندما كان يفشلون في ذلك، كانوا يضعون الديمقراطية على الرف، من خلال الانقلابات، وكانوا يهددون الإرادة الوطنية، بجر البلاد نحو الفوضى.
وأوضح "أردوغان" أن المنزعجين من إمساك الشعب بزمام السلطة، وصناعة القرار، سعوا لإنهاك وإسقاط إرادته، من خلال العديد من المكائد، منها ماكان في أحداث "منتزه غزي" في منطقة تقسيم باسطنبول، وما تخللها من أعمال تخريب، وصولا إلى عملية 17 كانون الأول/ديسمبر التي وصفها بـ "المحاولة الانقلابية"، مشيرا أنهم أرادوا بذلك استهداف حزب العدالة والتنمية، الذي اختاره الشعب.
يذكر أن احتجاجات "غزي" بدأت بمظاهرات اندلعت أواخر أيار/ مايو الماضي، احتجاجاً على نقل أشجار من المنتزه، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، وامتدت الاحتجاجات لاحقاً لتصل إلى مدن أخرى، شارك فيها أعضاء من منظمات غير شرعية، وشهدت أحداث عنف ألحقت أضرارا بممتلكات عامة وخاصة.
وتأتي تصريحات "أردوغان" حول عملية 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية)؛ بالتغلغل "المستهدف" في القضاء والأمن؛ لتشكيل "دولة موازية"؛ والضلوع في العملية، التي جرت بدعوى مكافحة الفساد وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين ورجال أعمال بارزين، فيما أكد أردوغان مراراً: " أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي؛ تتم تحت غطاء مكافحة الفساد وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد