15 يوليو 2021•تحديث: 15 يوليو 2021
أنقرة / الأناضول
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، على أن بلاده ستواصل الكفاح ضد تنظيم "غولن" الإرهابي، وأنها لن تعفو عن الخونة.
جاء ذلك في خطاب للشعب التركي بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها تنظيم "غولن" الإرهابي في 15 يوليو / تموز 2016.
ودعا أردوغان في بداية خطابه بالرحمة لـ 251 شهيدا قضوا ليلة المحاولة الانقلابية برصاص خونة تنظيم "غولن" الإرهابي، كما دعا بالصحة والعافية للجرحى والمصابين.
وتابع: "سنبقى يقظين ضد كل التنظيمات الإرهابية وخاصة غولن، كذلك ضد جميع بؤر الفتنة والفساد كي لا تتعرض تركيا لخيانة مماثلة".
وأشار إلى "المناوبات الديمقراطية" التي استمرت 27 يومًا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في جميع الولايات التركية، معربا عن شكره لجميع المواطنين الذين شاركوا فيها.
ولفت إلى أن التنظيمات الإرهابية سلمت إحداها الأخرى راية الخيانة بدءًا من "غولن" ثم "ب ك ك" وصولا إلى "داعش"، والهدف كان إخضاع تركيا واستعباد شعبها.
وأوضح أن من خطط لكل شيء في سلسة الخيانة المذكورة، لم يضع في الحسبان أن أبناء الشعب التركي يقدمون أرواحهم فداء لوطنهم.
وتابع: "لم يضعوا في الحسبان أيضا قول الله تعالى: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ".
وذكر أن الشعب التركي أظهر في 15 تموز 2016 شجاعة وعزما وتصميما أدهش العالم، وأثبت مجددا أن تركيا لا تقهر.
وأضاف: "فليشهد الله وليكن الشعب على ثقة بأنني ما كنت لأتردد لحظة في التقدم نحو الشهادة لو وقعت مواجهة بيننا وبين الانقلابيين في مرمريس أو إسطنبول ليلة محاولة الانقلاب".
وذكر أن الجميع رأوا كيف أن عشرات الآلاف من المواطنين تجمعوا في المطار بإسطنبول، وكانوا على استعداد لنيل الشهادة دون أي تردد.
واستطرد: "ننظر بعين الغبطة لإخواننا الذين نالوا شرف الشهادة ليلة 15 تموز (..) وبما أن الله لم يرزقنا هذا المقام فهذا يعني أن ثمة مهام ينبغي علينا القيام بها في الدنيا".
وأكد أردوغان أنه وفق هذا المفهوم سيواصلون العمل الدؤوب متجاوزين العقبات لتنمية البلاد وتطويرها وصون وحدتها وبناء مستقبلها المشرق.
وأردف: "اجتزنا معظم مفترقات الطرق الحرجة، وأمامنا الآن عتبة أخيرة (الانتخابات المقبلة) للوصول إلى أهدافنا لعام 2023".
وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تعرضت للكثير من الهجمات والمكائد على مر تاريخها، وناضلت وقدمت الشهداء في سبيل الدفاع عنها.
وأفاد بأن "الشعب التركي يعرف كيف يصفح عن العدو عند اللزوم ويعقد تحالفات جديدة عند الضرورة، إلا أنه لا يسامح الخائن ولا يعفو عمن يقف وراء الخونة".
وأضاف: "لذلك سنواصل الكفاح حتى تحييد ومعاقبة آخر عضو في تنظيم غولن مهما كلف الأمر".
وشدد على أنه لا صفح ولا تسامح مع من رفع السلاح بوجه الشعب وسفك دماء أبنائه وطمع في السيطرة على مقدراته وسعى لإدخاله في نفق مظلم.
وأوضح أن من يتشدق بالحقوق والقانون والعدالة مع عناصر "غولن" و"ب ك ك" والتنظيمات الإرهابية الأخرى سواء في داخل تركيا أو خارجها، يخفي غايات مظلمة ضد البلاد وشعبها.
وفي ختام حديثه لفت أردوغان إلى أنه سيجري زيارة إلى جمهورية شمال قبرص التركية يومي الإثنين والثلاثاء القادمين، مشيرًا أنه سيقيم صلاة العيد هناك.