Fatma Sevinç Çetin Obuz, Başar Bayatlı
30 يوليو 2026•تحديث: 30 يوليو 2026
أنقرة/ الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا ستواصل تقديم الدعم لتعزيز القدرات المؤسسية للبنان، إلى جانب مواصلة مساعداتها الإنسانية والتقنية لهذا البلد.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جوزاف عون، الخميس، عقب لقائهما في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وأعرب الرئيس أردوغان، عن سعادته باستضافة الرئيس عون في تركيا، وشكره له على زيارته التي تُعد الأولى على مستوى الرئاسة اللبنانية إلى تركيا منذ 17 عامًا.
وأشار إلى أن عون يتمتع بخبرة عسكرية كبيرة، وأن انتخابه رئيسًا للبنان مطلع العام الجاري خطوة مهمة من ناحية تحقيق الأمن في البلاد، وأبدى تمنياته له النجاح.
- "نواصل دعمنا القوي لسيادة لبنان"
ولفت الرئيس أردوغان، إلى استقباله رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في إسطنبول في 10 يوليو/ تموز الجاري، حيث تناولا خلال اللقاء العلاقات بين البلدين.
وأضاف: "بحثنا اليوم مع السيد عون، في ضوء الاحتلال الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان، التطورات الإقليمية، ونواصل دعمنا القوي لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، هذا البلد الصديق والشقيق الذي تربطنا به علاقات قوية".
وقال أردوغان، إن لبنان كان من أكثر الدول الشقيقة تضررًا جراء تحوله منذ سنوات طويلة إلى ساحة للتنافس والصراعات بين بعض القوى في المنطقة.
وأشار إلى أن لبنان سيكون من أكثر الدول استفادة من بيئة الاستقرار والسلام والتعاون التي تسعى تركيا إلى تعزيزها في الشرق الأوسط.
- دعم القدرات المؤسسية للبنان
وأفاد الرئيس أردوغان، بأنهم يتابعون عن كثب المبادرات الدبلوماسية التي أطلقها الرئيس عون مؤخرًا.
وتابع: "بحثنا نوع المساهمات التي يمكن أن نقدمها له في هذه المبادرات. كما ناقشنا فرص تطوير علاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات".
وأردف: "وفي هذا الإطار، سنواصل دعمنا لتعزيز القدرات المؤسسية في لبنان، وسنستمر في تقديم مساعداتنا الإنسانية والتقنية لهذا البلد".
وأعرب أردوغان، عن ثقته بأن استمرار الحوار المتطور بين لبنان وسوريا بشكل متزايد سيكون مفيدًا للبلدين.
وأكد استعداد بلاده لتقديم المساهمة اللازمة لتعزيز العلاقات بين لبنان وسوريا "رغم الماضي الصعب الذي مرت به".
وأضاف أن انتهاء مدة مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" المنتشرة في جنوب البلاد سيكون تطورًا مهمًا.
وأعلن الرئيس أردوغان، رغبة تركيا في أن تكون جزءًا من جميع المبادرات التي ستُطلق من أجل دعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب القوة الدولية الحالية.
وقال: "وبالطبع سيستمر دعمنا للقوات المسلحة اللبنانية في إطار الأمن".
وأشار أردوغان، إلى أن أكثر من 4 آلاف و300 لبناني قُتلوا، وأصيب أكثر من ألفي لبناني، كما اضطر مليون شخص إلى ترك منازلهم منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على لبنان في 2 مارس/ آذار 2026.
وأردف: "مرة أخرى أود أن أقدم التعازي للشعب اللبناني، وأن أتمنى الشفاء العاجل للجرحى. كانت تركيا منذ اليوم الأول من بين الدول التي أبدت أقوى رد فعل على الهجمات".
وقال الرئيس التركي: "لقد واصلنا تسليط الضوء على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها إسرائيل خلال هذه الفترة أيضاً".
وشدد على أن تركيا تتابع عن كثب المبادرات الدبلوماسية التي أُطلقت من أجل وضع حد للعدوان والاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أردوغان، استعداد تركيا لتقديم ما بوسعها من دعم في إطار إعادة إعمار جنوب لبنان الذي تضرر بشدة من الهجمات الإسرائيلية.