10 ديسمبر 2017•تحديث: 11 ديسمبر 2017
أثينا/ فرقان طوب / الأناضول
قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن "حُلم القبارصة الروم في اعتبار قبرص جزيرة رومية والتعامل مع نظرائهم الأتراك كأقلية، لن يتحقق على الإطلاق".
جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "تو فيما" اليونانية، نُشرت الأحد، تطرق خلالها إلى عدّة قضايا، أهمها معاهدة لوزان، والقضية القبرصية.
وأشار أردوغان إلى مباحثات أجراها مع نظيره اليوناني، بروكوبيس بافلوبولوس، ورئيس الوزراء، أليكسيس تسيبراس، على هامش زيارته إلى أثينا، الخميس الماضي.
وأوضح أنه بحث معهما، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا واليونان إلى 10 مليارات دولار.
ولفت إلى وجود اختلافات في وجهات النظر بين بلاده واليونان فيما يتعلق بموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
واستدرك القول: "لكن الهدف المشترك بالنسبة للطرفين هو إحلال سلام دائم في المنطقة".
وحول مباحثات السلام القبرصية المستمرة منذ حوالي نصف قرن، قال أردوغان إن القبارصة الروم يستمرون في اعتبار قبرص جزيرة رومية.
وشدد على أن "هذا الحلم لن يتحقق على الإطلاق".
وأوضح أردوغان أن "القبارصة الأتراك لن يكونوا أقلية في الجزيرة التي يعدّون شركاء أصليين فيها".
ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، وفي 2004، رفضَ القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
والخميس، وصل أردوغان، العاصمة أثينا على رأس وفد رفيع، في زيارة رسمية تستغرق يومين، وتعد الأولى من نوعها لرئيس تركي منذ 65 عاما.
وفي سياق آخر، قال إن حل الخلافات المتعلقة ببحري إيجه والأبيض المتوسط، يجب أن يكون شاملًا ويضمن حقوق الجانبين.
ودعا الرئيس التركي إلى اتخاذ خطوات لمنع بعض العمليات الاستفزازية في هذا الإطار.
وبيّن أن معاهدة "لوزان" تحدد علاقات تركيا مع اليونان ودول أخرى.
وأكد أردوغان أن بلاده "تحترم المعاهدة وملتزمة بها، وقد عملت على تطبيقها بشكل حسّاس، وخاصة تجاه قضية الأقليات".
لكنه أشار إلى اختلاف الظروف وطرق الحل بين المرحلة الراهنة والفترة التي أبرمت خلالها المعاهدة قبل 94 عاما.
وحددت معاهدة لوزان، التي وقعت في 24 يوليو/ تموز 1923، الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة.
وفي هذه المعاهدة، تم تحديد سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر لليونان وإيطاليا.
كما لفت الرئيس التركي الحديث خلال المقابلة إلى وجود مشاكل يعاني منها سكان غربي تراقيا (اليونانية ذات الأقلية التركية)، خاصة في مجالات التعليم والحريات الدينية.
ودعا إلى ضمان حمايتهم في إطار الاتفاقيات الدولية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفي حديث متصل بالعلاقات التركية الأوروبية، شدد على أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "هو دائما هدف استراتيجي بالنسبة لتركيا التي تواصل العمل بحسن نية في هذا الإطار رغم ازدواجية المعايير التي ينتهجها الجانب الآخر".