كوالالامبور/ أنس قابلان، قرباني غييك، قدير قره كوش/ الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، إن تركيا وماليزيا يقدمان مثالا على إمكانية تعايش الإسلام مع الديمقراطية، مشيراً إلى القيم الدينية والثقافية المشتركة بين البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع نظيره الماليزي "نجيب تون رزاق"، في كوالالامبور، صباح اليوم، ضمن زيارة أردوغان الرسمية إلى ماليزيا. وعُقد المؤتمر بعد لقاء ثنائي جمع رئيسي الوزراء، ولقاءات بين مسؤولي البلدين.
وأكد أردوغان تطابق وجهات النظر التركية والماليزية فيما يتعلق بالإسهام في إرساء الاستقرار إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى إمكانية اتخاذ البلدين خطوات مشتركة في هذا الإطار، سواء بشكل ثنائي، أو عبر الهيئات الدولية المختلفة كالأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما لفت أردوغان إلى أن اللقاءات بين مسؤولي البلدين كانت مثمرة، وأن الزيارة تحمل أهمية خاصة، نظرا لأن عام 2014، يمثل الذكرى الـ 50 لبدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. مبيناً أن الزيارة الحالية هي الرابعة له إلى ماليزيا منذ كان يشغل منصب رئيس بلدية إسطنبول، كما أوضح أن الزيارة التي قام بها رزاق لتركيا عام 2011، مثلت خطوة هامة فيما يتعلق بالعلاقات رفيعة المستوى بين البلدين.
وعبر أردوغان عن اعتقاده بأن إعلان العالم الحالي "عام تركيا" في ماليزيا، و"عام ماليزيا" في تركيا، يحمل معنى كبيرا فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين.
وأشار رئيس الوزراء التركي إلى توقيع خطة العمل للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، قائلاً إن ماليزيا هي الدولة الخامسة في المنطقة التي توقع تلك الاتفاقية مع تركيا، حيث سبقتها الصين، وكوريا الجنوبية، وأندونيسيا، واليابان.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين البلدين، أشار أردوغان إلى أن حجم التجارة الثنائية بينهما بلغ 1.5 مليار دولار، لافتاً إلى تصريح رئيس الوزراء الماليزي بالعزم على رفعه إلى 5 مليار دولار خلال 5 سنوات، قائلاً إنه كلما تحقق هذا الهدف بشكل أسرع كلما كان الأمر أكثر نجاحا.
كما لفت أردوغان إلى المجالات المتعددة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، والتي تتضمن الطاقة، وصناعات الدفاع، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات، وعبر عن أمله في توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في إبريل/ نيسان المقبل خلال زيارة رزاق لتركيا.
وأفاد أنه بحث مع رزاق عددا من المسائل الإقليمية، منها الأزمة السورية، والأوضاع في مصر وليبيا وتونس وميانمار.
بدورره تحدث رزاق عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، قائلاً إن قرارا اتخذ بزيادة الاستثمارات الماليزية في تركيا إلى 1.5 مليار دولار، منها 1.1 مليار دولار في القطاع الصحي، و300 مليون دولار في قطاع التأمين.
وأشار رزاق إلى اتفاق الجانبين مبدئياً على إلغاء التأشيرة بينهما، وإلى تواصل العمل بينهما من أجل دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أسرع وقت ممكن.