جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقد عقب اجتماعه مع النائب الأول للرئيس الايراني "محمد رضا رحيمي"، الذي وصل مساء اليوم العاصمة أنقرة، لاجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك.
وقال أردوغان : "أن تركيا قادرة على حماية حدودها وأراضيها ومواطنيها، ولا يحاولن أحدا تجريب صبرنا".
وأضاف: "رغم أننا قدمنا مذكرة احتجاج للحكومة السورية أكثر من مرة، إلا أنهم لم يتراجعوا عن اعتداءاتهم على حدودنا، نعم هناك قوى معارضة تقاوم النظام السوري، الذي يسميهم "بالمتمردين"، ولكننا ننظر إليهم، بطريقة مختلفة، على أنهم مظلومين، لأن النظام تسبب في مقتل حوالي 30 ألفا من مواطني بلده، وفي تركيا اليوم حوالي 100 ألف لاجئ سوري، فضلا عن اللاجئين في لبنان والأردن. إضافة إلى 2,5 مليون هجروا من منازلهم، ونزحوا إلى مناطق مختلفة داخل سوريا."
وأفاد "أردوغان" في معرض حديثه عن التحركات الدبلوماسية، رداً على الاعتداء أن اتصالات مكثفة جرت مع الأمين العام للأمم المتحدة والأعضاء الدائمين وغير الدائمين فيها لإطلاعهم على التفاصيل، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي" وسفراء الدول الأعضاء فيه، مشيرا إلى أن الجميع أدانوا الاعتداء، داعيا مجلس الأمن إلى المسارعة في اتخاذ قرارات حاسمة حيال الأزمة.
ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن قذيفة أخرى سقطت اليوم على منطقة "ألتن أوزو" في ولاية "هاتاي"، الأمر الذي ينفي كون هذه الاعتداءات حادثاً عرضياً أو حدث خطأ، لذلك ندعو كل أصدقائنا ليكونوا أكثر حساسية تجاه هذا الموضوع، مؤكدا على ضرورة تفعيل المشاورات المشتركة للخروج بحل عاجل للأزمة السورية.
وأشار إلى أن "الذين عارضوا اقرار البرلمان لمنح تفويض للحكومة بالقيام بعمليات عسكرية خارج الحدود، سيحاسبهم التاريخ وسيتحملون عواقب قرارهم." مؤكداً أن الغاية من التفويض ردعية ولا تشكل تهديدا لأحد.
بدوره قال النائب الأول للرئيس الايراني: "إن إيران تدين العنف مهما كان مصدره، والجمهورية الاسلامية كانت في مقدمة الدول، التي تدين وبشدة كل أشكال العنف. وهي تقف إلى جانب تركيا في مختلف المواضيع، وإن اختلاف وجهات النظر من الناحية السياسية في بعض المواضيع، لا يفسد للود قضية، ونحن فخورون بجارتنا تركيا، ونقول كما قال رئيس الوزراء "أردوغان" "قلوبنا تعتصر ألما" على مايحدث."
وتأتي زيارة "رحيمي" إلى أنقرة بعد يوم من مقتل 5 مواطنين أتراك بنيران مدفعية سورية، أصابت قضاء "أقجه قلعة"، التابع لولاية "شانلي أورفا" جنوبي تركيا، فيما قام الجيش التركي بالرد على مصادر النيران في الأراضي السورية حسب قواعد الاشتباك.