إسطنبول- الأناضول
محمد شيخ يوسف
أكد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أن التعاون التجاري والاقتصادي بين تركيا وألمانيا في ازدياد مستمر، ورغم المشاكل العالقة بين البلدين، إلا أن حجم التبادل التجاري يزداد وصل إلى 35 مليار دولار العام الماضي. وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في العاصمة التركية أنقرة اليوم، إلى أن تركيا تستقبل أكبر عدد من السياح من ألمانيا، حيث بلغ عدهم العام المنصرم نحو 5 مليون سائح.
ولفت إلى أن صادرات تركيا إلى ألمانيا تعتبر الأولى، فيما تبلغ الصادرات الألمانية إلى تركيا المرتبة الثانية، مشيرا إلى أن عدد الشركات الألمانية المستثمرة في تركيا تجاوزت 5 آلاف، في وقت تبلغ فيه الاستثمارات الألمانية المباشرة في تركيا 5.5 مليار دولار. وكشف أن الاستثمارات التركية في ألمانيا العام الماضي وصلت إلى 1.5 مليار دولار، لافتا إلى تواجد 70 ألف رجل أعمال تركي، يقومون باسثمارات في ألمانيا، فيما يبلغ عدد العمال الاتراك العاملين في ألمانيا، أكثر من 350 ألف عامل.
وشدد أردوغان على أهمية التعاون الثقافي والاكاديمي بين الجانبين، مؤكدا أن التحضيرات جارية على قدم وساق من أجل اتمام الجامعة الالمانية التركية، التي سيتم افتتاحها في إسطنبول قريبا.
وبين أردوغان أن تركيا تسعى إلى كسب دعم ألمانيا في المحافل الدولية، وفي مجلس الأمن، لافتا إلى أنه طلب دعم ألمانيا بشكل مباشر، في مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وحول مرحلة السلام في البلاد ونزع السلاح ومطالبتهم منسوبي منظمة "بي كا كا" الأهرابية بمغادرة البلاد إلى دولة ثانية، أكد أردوغان أن هناك خارطة طريق ستوضع من أجل إحلال السلام في البلاد قريبا.
من ناحيتها، أكدت ميركل على أحقية تركيا في الدفاع عن نفسها أمام المخاطر القادمة من سوريا، لافتة لى أنها زارت الجنود الألمان العاملين على صواريخ باتريوت، لتواجدهم في تركيا ضمن إطار حماية ترابها.
وشددت على أهمية اللقاءات الثنائية بين الجانبين، مؤكدة أن تركيا هي مصدر ثقة على الدوام بالنسبة لألمانيا عبر التاريخ، في وثت أشارت فيه إلى أنها ستلتقي مع ممثلي الجماعات الدينية، لبحث مسألة حرية نشاطاتهم في تركيا وألمانيا، متمنية أن تمارس هذه الجماعات لنشاطاته بحرية. وجددت ميركل تمسك بلادها ببروتوكول أنقرة الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لتطبيق بنود الاصلاح والانفتاح، من أجل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث أكدت على ضرورة أن تقوم تركيا بمزيد من الخطوات لكي لاتكون أسيرة بنود البروتوكول، بل فتح بنود تفاض جديدة بين الطرفين.
ورد أردوغان على موضوع بروتوكول أنقرة، بالتأكيد على أن تركيا عملت ما بوسعها في الإصلاح من فتح مطارات وموانئ جديدة، وتعدبلات دستورية، وأن الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي، فيما عبرت ميركل عن وجود بعض التردد حيال تركيا، إلا أنها تدعم المفاوضات، مشددة على أن نتائج هذه المفاوضات ستكون مفتوحة.
وحول تبادل المتهمين أفادت ميركل بأن بلادها تدقق بالطلبات التركية بهذا الخصوص، حيث إن هؤلاء عليهم قرارات، واتخذت بحقهم عقوبات في المحكمة، مستدركة أن مؤسسات البلدين تعمل بشكل جيد ضمن إطار لتعاون المشترك. وكشفت أن هناك لقاء قريبا لمستشاري البلدين، ليتناولوا موضوع تبادل المتهمين، مشيرة إلى أنها تدرك وجود منسوبي منظمة "بي كا كا" الإرهابية في ألمانيا، ويعملون تحت أسماء مستعارة في تنظيمات مختلفلة.
وعن الملف القبرصي كشف الزعيمان أنهما بانتظار الفائز في انتخابات جنوب قبرص الأخيرة "نيكوس أناستاسياديس"، لمعرفة سياساته في موضوع حل أزمة قبرص، حيث ألقى الزعيمان بالمسؤولية أيضا على اليونان، من أجل دعم جهود توحيد الجزيرة.