تركيا

قورتولموش بشأن إيران: لزام على الجميع وقف الهجمات ومنع كارثة أوسع

رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش:عندما تكبر النار فإنها قد تجر إليها حتى من يراقبها من بعيد، لذلك بات لزاما على الجميع وقف الهجمات فورا، والحيلولة دون تحول الصراع إلى كارثة أوسع نطاقا

Huzeyfe Tarık Yaman, Kemal Karadağ, Aladdin Mustafaoğlu  | 10.03.2026 - محدث : 10.03.2026
 قورتولموش بشأن إيران: لزام على الجميع وقف الهجمات ومنع كارثة أوسع

TBMM

أنقرة/ الأناضول

رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش:
- عندما تكبر النار فإنها قد تجر إليها حتى من يراقبها من بعيد، لذلك بات لزاما على الجميع وقف الهجمات فورا، والحيلولة دون تحول الصراع إلى كارثة أوسع نطاقا
- لا نرتهن للغة الحرب ولا نركن للصمت المريح، ندافع عن السلام دون تفريط بالعدالة، ونذود عن الاستقرار الإقليمي دون غض الطرف عن الظلم

قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، في معرض تعليقه على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إن الوقف الفوري للهجمات والحيلولة دون تحول الصراع إلى كارثة أوسع، ليس خيارا بل لزام يقع على عاتق الجميع.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء، خلال ترؤسه جلسة للبرلمان التركي بحثت العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وأضاف قورتولموش أن تقييم المشهد الراهن بوصفه مجرد تطور عسكري لن يكون كافيا لفهم جوهر المسألة.

وأردف: "ما نشهده اليوم يدل على أن النظام لم يعد يُعرّف بالقانون بل بالقوة، أي أن السياسة الدولية تُدفع تدريجيا نحو مرحلة يصبح فيها قانون الغاب هو المحدد الأساسي".

وأشار إلى أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر في مثل هذه الأوقات.

وذكر أنه "بينما تستمر الكارثة الإنسانية في غزة بكل ثقلها نتيجة المجازر المتواصلة والجوع والحصار والتدمير الممنهج، فإن آلام المدنيين الذين فقدوا حياتهم في إيران، والخسائر المتزايدة في لبنان، تمثل حلقات جديدة في هذه المأساة الكبرى".

وشدد على ضرورة النظر إلى التطورات في المنطقة بصورة شاملة، لافتا إلى أنه لا يمكن تقييم ما يحدث في غزة بمعزل عما يجري في سوريا، ولا ما يحدث في سوريا بمعزل عن إيران، ولا ما يجري في إيران بعيدا عن لبنان، كما لا يمكن فصل ما يحدث في لبنان عن اليمن والصومال أو عن معادلة الأمن الإقليمي.

وأوضح قورتولموش أن تركيا وبرلمانها لا يمكنهما التزام الصمت في مثل هذه الظروف.

وأكد أن النهج العدواني الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية يعد أحد أبرز أسباب التوتر الإقليمي، مبينا أن المشهد الإنساني في غزة تجاوز منذ زمن بعيد حدود كونه عملية عسكرية أو إجراء أمنيا عاديا.

وقال إن استهداف الحياة المدنية مباشرة، واستخدام الجوع أداة ضغط، وعرقلة المساعدات الإنسانية، ومحاولة تبرير كل ذلك بدواعٍ أمنية، كلها ممارسات ألحقت ضررا بالغا بأسس القانون والضمير الإنساني المشترك.

ولفت قورتولموش إلى أن انخراط الولايات المتحدة المباشر في الحرب قد يكون نذيرا بكوارث أكبر على المستويين الإقليمي والعالمي، موضحا أن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في ملفات عديدة مثل أمن الطاقة وطرق التجارة والهجرة والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وتابع: "عندما تكبر النار فإنها قد تجر إليها حتى من يراقبها من بعيد، لذلك بات لزاما على الجميع وقف الهجمات فورا، والحيلولة دون تحول الصراع إلى كارثة أوسع نطاقا".

وأكد قورتولموش أن تركيا لن تسمح بتحويل الاضطرابات في المنطقة إلى أرضية جديدة لعدم الاستقرار عبر الوكلاء أو التنظيمات الإرهابية، ولن تسمح أيضا بإفشال مسار "تركيا بلا إرهاب"، وستواصل الوقوف في وجه مثل هذه الحسابات دفاعا عن أمنها وأمن المنطقة.

وأشار إلى أن بعض الجهات التي لا ترغب في خروج العالم من حالة الفوضى تستفيد من هذا الغموض والارتباك المفاهيمي، مبينا أن إبقاء القضايا دون حل أصبح أداة استراتيجية لبعض الأطراف.

وذكر أن بعض المشاهد والتصريحات التي ظهرت مؤخرا للرأي العام تشير إلى أن القضية ليست مجرد أزمة أمنية، بل تعكس أرضية أيديولوجية متطرفة.

- "المشكلة الأساسية تكمن في العقلية الصهيونية العدوانية"

وأفاد بأن المشكلة الأساسية "تكمن في العقلية الصهيونية العدوانية التي تدير الحكومة الإسرائيلية حاليا وداعميها"، مشددا على أن هذا النهج يجب أن يتغير.

وبيّن أن الإدارة التي تتحرك في ظل جرائم الحرب وتشعل المنطقة وتتجاهل القانون والضمير بات واضحا أنها غير قابلة للاستمرار.

وقال: "نود أن يدرك أولئك الذين يحاولون إضفاء دور داوود الثاني على (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو أنهم في الواقع ينتجون وحشية تدفع البشرية نحو ظلام هتلر جديد".

وأضاف أن من لا يستخلص العبر من التاريخ سيضطر إلى مواجهة أقسى أحكامه.

وأكد أن الموقف الذي يليق بهيبة البرلمان التركي هو الدفاع عن القانون وتغليب الدبلوماسية وعدم التزام الصمت إزاء الظلم.

وأكمل: "لا نرتهن للغة الحرب ولا نركن للصمت المريح، ندافع عن السلام دون تفريط بالعدالة، ونذود عن الاستقرار الإقليمي دون غض الطرف عن الظلم".

ومنذ 28 فبراير تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.



الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın