Ahmad Sehk Youssef
20 أبريل 2016•تحديث: 21 أبريل 2016
أنقرة/ ملتم بولور/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تواصل تشجيعها المعارضة السورية من أجل الاستمرار في مفاوضات جنيف، وستبقى تقدم مساهمتها الإيجابية لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن المعارضة علقت مشاركتها في المفاوضات ولكنها لم تنسحب منها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي، فيتولد فاشيكوفسكي، عقب ترأسهما لوفدي بلديهما في اجتماع عقد بمبنى الخارجية التركية في أنقرة.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن المعارضة السورية علقت مشاركتها في المفاوضات "بسبب تقديم النظام مقترحات لتمييع المفاوضات في جولتها الثالثة أيضًا".
ورأى أن الوفد التفاوضي للنظام السوري، يريد استمرار الوضع القائم، مضيفًاً في هذا الصدد "بدأت المفاوضات لتغيير الوضع القائم، وهناك وعود قُدمت للمعارضة، حيث أن الدافع الأساسي للمعارضة هو الانتقال السياسي في سوريا وتحقيق الاستقرار فيها".
ولفت الوزير التركي إلى أن المعارضة "اتخذت مواقف إيجابية خلال الجولات السابقة من المفاوضات أيضًا، لكن استمرار النظام في مواقفه العداونية، أفشل تلك الجولات".
وتابع: "بالنظر إلى النص الذي وزعه المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بنهاية الجولة الثانية، نجد أنه يركز على الانتقال السياسي، لكن ذلك لم يتحقق خلال اللقاءات الأولى من الجولة الثالثة".
وكانت المعارضة السورية، قررت أمس الأول الإثنين تأجيل مشاركتها في محادثات جنيف الجارية في سويسرا، بسبب ما وصفته بـ"عدم وجود تقدم في المسار الإنساني، وتعرض الهدنة لخروقات، وعدم إحراز تقدم في ملف المعتقلين، وعدم الاستجابة لجوهر القرار الدولي وبيان جنيف بتشكيل هيئة حكم انتقالي".
من جهة أخرى، تطرق جاويش أوغلو إلى الاتفاق الذي توصلت إليه بلاده مع الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد أنه لا توجد أية مشكلة في إعادة المهاجرين إلى تركيا (المنطلقين منها).
ولفت إلى "انخفاض عدد المهاجرين غير الشرعيين الواصلين إلى الجزر اليونانية، من نحو 6 آلاف و800 مهاجر في اليوم الواحد، إلى ما دون الـ 100 مؤخرًا".
وتحدث عن وجود عوائق أمام تسليم الاتحاد الأوروبي 3 مليار يورو لتركيا من أجل اللاجئين السوريين، كان الاتحاد تعهد بها، داعيًا الاتحاد أن يكون براغماتيًا أكثر.
وذكر جاويش أوغلو أنه بحث مع نظيره البولندي، القضايا الإقليمية، ومواقف روسيا العدوانية ومخاطرها على الشمال التركي والشرق البولندي، والمسائل في جنوبي تركيا وانعكاساتها الإنسانية، والاتفاق التركي الأوروبي بشأن المهاجرين، وعمليات حلف الشمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجه لمنع الهجرة غير الشرعية، والتهديدات التي يشكلها الإرهاب على تركيا وبولندا وأوروبا.
وحول تحقيق رفع الاتحاد الأوروبي التأشيرات عن المواطنين الأتراك، أوضح أن حكومة بلاده تعمل على تنفيذ المعايير المطلوبة، مضيفاً "عقب إتمام تركيا لإلتزاماتها، سيرفع الاتحاد الأوروبي التأشيرات بنهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل"، مشيرا إلى أهمية الوفاء بالعهد.
بدوره، دعا فاشيكوفسكي، الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة أكثر تحررية فيما يتعلق بالتأشيرات، مضيفاً "نحن مع رفع التأشيرات عن شركائنا إذا كان باستطاعتهم تنفيذ المعايير التقنية".
وجدد فاشيكوفسكي، دعم بلاده لمسيرة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، مستطرداً "نريد من الاتحاد مساعدة تركيا لحل المسائل الناجمة عن الخلافات في المنطقة".
واعتبر أن سياسات روسيا "الإمبريالية" تتسبب بحدوث خلافات عسكرية في المنطقة، مؤكداً على أهمية اتخاذ تدابير سياسية واقتصادية ضد مواقف موسكو، لافتًا إلى أن عدوانية موسكو تهدد النظام في أوروبا.
وتابع: "روسيا تعمل على إعادة تنظيم العالم وفق منظورها، وتحاول إنشاء نظام غير ديمقراطي"، مستدركاً أن بلاده إلى جانب حل المسائل عبر المفاوضات، رغم موقف روسيا السلبي.