Aziz Ahmadi
10 أكتوبر 2026•تحديث: 11 أكتوبر 2026
اليمن/ عزيز الأحمدي/ الأناضول
حذرت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، السبت، من تعرض أكثر من 6 ملايين شخص للحصار جراء التصعيد العسكري الأخير بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في المحافظة.
جاء ذلك في بيان صادر عن السلطة المحلية، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وذكرت السلطة المحلية أن "التصعيد العسكري الأخير وسّع نطاق الحصار ليشمل معظم مديريات المحافظة، مهددًا حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبنائها".
وأوضحت أن "المليشيات الحوثية، التي فرضت حصارًا خانقًا على مدينة تعز، وحوّلت طرقها ومنافذها إلى خطوط مواجهة عسكرية، هي ذاتها التي عادت اليوم لتوسيع عدوانها على أرياف المحافظة ومديرياتها ومناطقها الساحلية، وقطع شرايين الحياة والإمداد، وتعريض التجمعات السكانية والمنشآت المدنية لمخاطر الحرب".
واعتبرت السلطة المحلية حديث جماعة الحوثي عن فتح الطرق وتأمينها "مجرد دعاية سياسية وإعلامية تكذبها الوقائع على الأرض، وتفضحها التحشيدات الحربية والهجمات المتواصلة على المحافظة".
والجمعة، أعلن أحمد المساوى، محافظ تعز الموالي لجماعة الحوثي، "جاهزية الطرق المفتوحة والمؤمنة في عدد من مديريات المحافظة لتسهيل حركة المواطنين ونقل الغذاء والدواء والوقود"، بحسب وكالة "سبأ" بنسختها التابعة للحوثيين.
وطمأنت سلطات تعز، في بيانها، أبناء المحافظة بأنها "تضطلع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية والوطنية في حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وضمان استمرار الخدمات الأساسية وتيسير وصول الاحتياجات الإنسانية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية المختصة".
وفي السياق، أفاد سكان محليون في مدينة تعز مراسل الأناضول بأن المدينة تشهد أزمة وقود خانقة ونقصًا في بعض السلع الأساسية، جراء توقف الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن بسبب استمرار المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.
ومنذ سنوات، كان هذا الطريق المنفذ الوحيد المفتوح لنقل الإمدادات الغذائية والدوائية والوقود إلى مدينة تعز.
وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، بحسب منظمات حقوقية وإنسانية يمنية.
وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على مدينة تعز، الخاضعة لسيطرة الحكومة وتحمل مركزها اسم المحافظة نفسه، منذ اندلاع النزاع اليمني، ومنع قوافل الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، وهو ما تنفيه الجماعة.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية.