Saber Ghanem Ibrahım Eıd
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
اليمن /الأناضول
أكد وزير النقل اليمني محسن العمري، الخميس، أن هجمات للحوثيين الأسبوع الماضي أدت إلى تعطيل البنية التحتية لميناء المخا (جنوب غرب) وأسفرت عن تدمير القوارب والسفن التي كانت ترسو فيه.
وأوضح العمري في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن "الهجمات الإرهابية الحوثية خلال الأسبوع المنصرم، التي استهدفت ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقوارب المفخخة، أسفرت عن تعطيل البنية التحتية للميناء، وتدمير القوارب والسفن التي كانت ترسو فيه".
ويقع الميناء في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، قرب مضيق باب المندب، وشهد منذ 9 أغسطس/ آب الجاري سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تصعيد هو الأول من نوعه ضد الميناء منذ سريان الهدنة بين الحكومة والحوثيين عام 2022.
وأضاف العمري أن الهجمات الحوثية "أدت إلى إحراق المخازن والمرافق الإدارية والسكنية في الميناء، وتسببت في سقوط ضحايا من المدنيين العاملين في الميناء وأصحاب البضائع، إلى جانب عدد من البحارة وأطقم السفن".
واعتبر أن "موقع الجمهورية اليمنية المطل على أهم الممرات الملاحية الدولية، البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، يفرض مسؤولية مضاعفة لحماية الملاحة الدولية وتأمين المصالح الوطنية".
ونبه إلى أن "الموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن يجعله في صميم أمن هذا الممر المائي، حيث تمر عبر مضيق باب المندب نسبة كبيرة من حركة التجارة البحرية العالمية وإمدادات الطاقة".
ولفت إلى أن "استقرار هذا الممر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحرية الملاحة وحماية خطوط الاتصال البحرية ومكافحة الجريمة البحرية في جميع أنحاء المنطقة".
وأشار إلى أنه "لا يمكن لأي إطار أمني بحري إقليمي أن يكون فعالًا بصورة كاملة دون مشاركة فعالة ومنظمة من الدولة المشرفة على هذا المضيق".
وسبق أن استهدف الحوثيون ميناء المخا مؤخرا أكثر من مرة، ما أسفر عن توقفه عن العمل بشكل كامل وخسائر مادية بنحو 16 مليون دولار، وفق تقارير حكومية.
وكان أبرز تلك الاستهدافات الأسبوع الماضي، ما أسفر آنذاك عن "استشهاد 7 أشخاص بينهم 4 من أفراد أمن المنشآت و3 من موظفي الميناء، وتسبب في أضرار واسعة في منشآته ومعداته وتوقف نشاطه الملاحي والتجاري"، وفق بيان لمدير ميناء المخا عبدالملك الشرعبي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عاما بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الجارة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/ تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.