Shukri Hussein
24 أكتوبر 2026•تحديث: 24 أكتوبر 2026
اليمن/ شكري حسين/ الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، السبت، أن جماعة الحوثي استهدفت مقرين لخفر السواحل في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، بثلاثة صواريخ باليستية، فيما أقرت الجماعة بشن هجوم على موقعين عسكريين بالمدينة.
وجاء الإعلان عقب سماع دوي 3 انفجارات قوية، عصر السبت، في مناطق متفرقة من عدن، دون إعلان حصيلة رسمية للضحايا أو الأضرار.
وقالت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية، في بيان، إن الحوثيين استهدفوا مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بصاروخين باليستيين، ومبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ ثالث.
ووفق مراسل الأناضول، يقع مقر خفر السواحل الأول داخل معسكر النصر بمديرية خور مكسر بالقرب من مطار عدن الدولي، فيما يقع المقر الثاني في محطة المعلا للحاويات بميناء عدن في مديرية التواهي.
وفي وقت سابق السبت، أفادت مصادر محلية للأناضول، بسماع دوي انفجارين من جهة معسكر النصر المحاذي لمطار عدن الدولي، فيما سُمع الانفجار الثالث من جهة محطة المعلا للحاويات بميناء عدن.
كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إطلاق الحوثيين 3 صواريخ من منطقة الحشاء بمحافظة إب (وسط) باتجاه عدن.
من جانبها، أعلنت وزارة الإعلام اليمنية أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي وميناء عدن في التواهي بصواريخ باليستية.
وفي السياق ذاته، قال وزير النقل اليمني محسن علي حيدرة، في تصريح لوسائل إعلام، إن "مطار عدن يتعرض للاستهدافات الحوثية للمرة الرابعة على التوالي".
بدوره، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، أن قوات الجماعة استهدفت ما وصفها بأنها "تحشيدات تابعة للعدو السعودي" في معسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية بعدن.
وزعم سريع أن ضباطا سعوديين يشرفون على حشد هذه القوات وتجهيزها، بقيادة العميد الركن بدر صلاح، دون تعليق سعودي فوري على تلك المزاعم.
وفي تطور لاحق، أدانت الحكومة اليمنية استهداف مقري خفر السواحل، معتبرة الهجوم "تصعيدا خطيرا" يستهدف مؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية ويهدد أمن اليمن والملاحة الدولية.
جاء ذلك في بيان نشره وزير الإعلام معمر الإرياني عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وأكدت الحكومة أن استهداف خفر السواحل يشكل تهديدا للأمن البحري، بالنظر إلى مسؤوليات المؤسسة في حماية المياه الإقليمية ومكافحة التهريب والجريمة البحرية، وارتباط مهامها بأمن الملاحة في خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول المعنية بأمن الملاحة الدولية إلى إدانة الهجمات الحوثية واتخاذ إجراءات لردع الجماعة، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة اليمنية، ومنع وصول الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى الحوثيين.
واعتبرت وزارة الداخلية اليمنية الهجوم امتدادا لسلسلة اعتداءات طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، وفي مقدمتها المطار الدولي، الذي تعرض لهجمات متكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
والأربعاء الماضي، أفادت وسائل إعلام يمنية بأن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخ باليستي للمرة الثالثة.
ونقلت وسائل إعلام محلية وسكان للأناضول سماع دوي انفجار قوي في محيط المطار، دون توفر معلومات آنذاك عن موقع سقوط الصاروخ أو الأضرار الناجمة عنه.
ومنذ يوليو/ تموز الماضي، يشهد اليمن تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي، بعد فترة من الهدوء النسبي ارتبطت بهدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014.