Mohamed Majed
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
إسطنبول/الأناضول
أدانت الكويت، الأحد، الهجوم على ناقلة الغاز القطرية في الخليج العربي، مؤكدة أنه يشكل "تهديدا خطيرا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".
جاء ذلك في بيان للخارجية الكويتية، عقب إعلان شركة "ناقلات" القطرية تعرض إحدى سفنها المحملة بالغاز الطبيعي المسال لهجوم بواسطة "أجسام مجهولة" أثناء إبحارها في مياه الخليج العربي مساء الجمعة، دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.
وقالت الوزارة إن الكويت تدين وتستنكر بشدة الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده"، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات"، أثناء عبورها مياه الخليج العربي.
وأكدت "رفضها القاطع لمثل هذه الأعمال التي تشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية".
وشددت الوزارة على "ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة البحرية وسلامة السفن وأطقمها".
وحذرت من "المخاطر البيئية والاقتصادية المحتملة جراء استهداف ناقلات الطاقة، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها".
ودعت الخارجية الكويتية إلى "أهمية كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم"، مؤكدة تضامن الكويت الكامل مع قطر الشقيقة، "ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها، والحفاظ على سلامة منشآتها وممتلكاتها".
وفي وقت سابق الأحد، نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن شركة "ناقلات" قولها إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده" تعرضت لهجوم مساء 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دون أن يسفر ذلك عن إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية.
ولم تكشف الشركة عن طبيعة الأجسام المستخدمة في الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم تحدد الموقع الدقيق لوقوع الحادث في الخليج.
وتعد "ناقلات" شركة مساهمة عامة قطرية، تتوزع ملكيتها بين القطاعين العام والخاص، وتضطلع بدور رئيسي في نقل الغاز الطبيعي المسال ضمن سلسلة إمدادات الطاقة القطرية.
ويأتي الحادث في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه الملاحة التجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز، مع تعرض سفن تجارية وناقلات نفط وغاز لهجمات وحوادث أمنية خلال الأشهر الأخيرة.
وشهد أكتوبر الماضي سلسلة من الهجمات على ناقلات تجارية في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان، تسبب بعضها في اندلاع حرائق وأضرار بالسفن، وفق تقارير أمنية بحرية.
وتتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ولا سيما بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً لصادرات النفط والغاز العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربا ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/تموز، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.