14 مارس 2017•تحديث: 14 مارس 2017
واشنطن / غولبين يلدريم / الأناضول
قال مكتب الميزانية التابع للكونغرس الأمريكي، في تقرير صدر الإثنين، إنه في حال تطبيق نظام التأمين الصحي الذي يدعو إليه الجمهوريون بدلاً من نظام "أوباما كير" المطبق حالياً، فإن 24 مليون أمريكي سيصبحون خارج نظام الرعاية الصحية بحلول 2026.
التقرير، الذي أعده المكتب حول مشروع قانون الرعاية الصحي المقدم من قبل الجمهوريين، أوضح أن 14 مليون أمريكي سيخرجون من نظام الرعاية الصحية حال إلغاء "أوباما كير" ودخول مشروع القانون الجديد حيز التنفيذ سيصل إلى 14 مليوناً في 2018، ويرتفع إلى 24 مليوناً في 2026.
وأضاف أن مشروع قانون الرعاية الصحي المقترح سيؤدي من جهة أخرى، إلى خفض عجز الميزانية الفيدرالية بقيمة 337 مليار دولار بحلول عام 2026، وسيحدث ذلك بفضل الاقتطاعات المزمعة من برنامج "ميديكيد" الذي يدعم الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة والحوامل والأطفال.
ومساء الإثنين، أعرب وزير الصحة توم برايس في تصريحات صحفية في البيت الأبيض، بعد صدور التقرير، عن عدم ثقته بما جاء فيه، قائلا إنه من غير الممكن أن يفقد 14 مليون شخص غطاءهم التأميني خلال عام واحد.
وأعاد برايس التأكيد على قناعة الجمهوريين بأن قانون الرعاية الصحية الأمريكي، سيشمل عددا أكبر من الأمريكيين في نظام التأمين الصحي، باستخدام ميزانية أقل، قائلا إنه سيقوم بدراسة التقرير والتحقق مما ورد فيه.
ويرى المراقبون أن تقرير مكتب الميزانية سيزيد من صعوبة تأمين الجمهوريين الدعم لمشرع القانون، الذي يلقى انتقادا من شرائح واسعة من المجتمع الأمريكي.
كما صدرت انتقادات لمشروع القانون المقترح من قبل "الجمعية الطبية الأمريكية"، و"جمعية المستشفيات الأمريكية"، و"الجمعية الأمريكية للممرضين".
ورغم موافقة لجنتين في مجلس النواب على مشروع القانون، فإن معارضة الديمقراطيين القوية له، بالإضافة إلى إعلان 10 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أنهم لن يصوتوا لصالحه، يجعل من الصعب تمرير القانون في الكونغرس.
وأقرت إدارة الرئيس باراك أوباما قانون "أوباما كير" عام 2010، ويعد أبرز إنجازات أوباما في فترة رئاسته الأولى، كما أنه الإصلاح الأكثر جدلاً في أمريكا وانتقاداً من قبل الحزب الجمهوري.
وهدف القانون إلى جعل الضمان الصحي إلزاميا لأغلبية المواطنين الأمريكيين بأسعار معقولة الكلفة، خصوصاً الذين لا يتمتعون بأي تغطية صحية في الوقت الحالي، إضافة إلى منع شركات التأمين الصحي من رفض تغطية أفراد يعانون من مشاكل طبية معروفة أو سابقة.
ويكمن اعتراض الجمهوريين في أن الإصلاح يرغم كل مواطن قانوناً الانخراط في نظام تغطية صحية منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2014 وإلا تعرض لعقوبة مالية رمزية في البداية تصل إلى 95 دولارا.
ويرفض الجمهوريون هذه الإلزامية القانونية، معتبرين أن الصحة مثل أي سلعة أخرى ينبغي أن تترك للسوق والمنافسة، ويرون أن القانون يزيد -بشكل غير مسبوق- من دور الدولة في الاقتصاد، ويصلون إلى الاستنتاج بأن أوباما سعى من خلال إصلاحه هذا إلى تحويل مسار أمريكا بشكل بطيء نحو اقتصاد اشتراكي.